تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

وأجاب عنها المتأخرون بأنها ضعيفة لضعف أبى مخلد وفيه إن الشهرة على التحقيق جابرة للضعف ولكن على مبنى من لا يعتنى بالمشهور فلا وعلى التحقيق يستقر التعارض فإما أن الجمع بينهما بان يقال هذه الرواية عن القدماء محمولة على صورة كون الاستعمال فيما يشترط ( 1 ) فيه الطهارة وتلك الروايات على صورة الاستعمال في غيره أو يقال بأن رواية أبي مخلد يكون الحكم فيه إرشادا إلى أن جلد النمر لعفونته يلزم أن يدبغ .

هامش
( 1 ) أقول إنه إن قلنا إن البيع شرطه الطهارة فرواية أبي مخلد لو دلت على أن الدبغ شرط الطهارة يمكن هذا الحمل ولكن قوله عليه السّلام في الرواية السابقة إذ رميت وسميت » إلى قوله « وأما الميتة فلا » كالصريح في أن المذكى ليس بنجس لان عنوان الميتة ملازم مع النجاسة . والتقابل بينها وبين المذكى يستفاد منه إن الدبغ لا يكون شرطا للطهارة وحيث لم يكن عنوان الميتة صادقا فبأي دليل نقول إنه نجس مع كونه قبل ذهاق الروح طاهرا وبعده ليس بميتة . فعلى هذا الحمل على أن جلد النمر عفن ويكون لزوم الدباغ إرشادا إلى رفع العفونة هو الأقوى وموافقة المشهور مع الرواية وإن كانت توجب قوتها ولكن موافقة العامة توجب ضعفها أيضا وما ذكره الأستاذ ( مد ظله ) من أن الحمل على التقية في صورة استقرار التعارض لا ينافي الحمل لان الحمل على التقية بعد انجبار الضعف بالشهرة ولكن من البعيد عمل المشهور برواية قابلة للحمل عليها الا أن يقال على ما قررناه من أنه وإن حصل التعارض ولكن الشهرة الروائية فيهما دلت على كفاية التذكية وهي أقوى من الشهرة الفتوائية بل لا تكونان في رتبة واحدة فإن الفتوائية توجب رفع الضعف واستقرار التعارض والروائية توجب الترجيح فإن أكثر الروايات خالية عن ذكر الدبغ ولم يثبت اعراضهم عنها لان من المحتمل أن يكون عملهم من باب الجمع بين الطائفتين بحمل المطلق على المقيد وعدم استظهار الصراحة من تلك الروايات .