تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

أقول هذه لا تحتاج إلى الشرح لما مر في محله في باب المياه . مسألة 2 - يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية ولو فيما يشترط فيه الطهارة وإن لم يدبغ على الأقوى نعم يستحب ( 1 ) أن لا يستعمل مطلقا الا بعد الدبغ . أقول إن الحيوانات من حيث قبول التذكية وعدمه على ثلاث طوائف : الأولى ما يؤكل لحمه . والثانية ما لا يؤكل لحمه . والثالثة : ما لا يؤكل لحمه ويكون نجس العين . لا شبهة في قبول الأوليين التذكية دون الأخيرة . إنما الكلام في أن الطائفة الثانية أعني ما لا يؤكل لحمه هل يجوز استعمال جلده قبل الدبغ أم لا فان القدماء رضوان الله عليهم ذهبوا إلى وجوبه فصار هذا القول هو المشهور وبعض متأخري المتأخرين على عدم لزوم الدبغ والدليل للمتأخرين عمومات التذكية لان مقتضى وقوعها عليه هو إنه يجوز استعماله فيما بعده هذا أولا وثانيا بالروايات الخاصة : فمنها موثقة سماعة قال : سئلته عن جلود السباع ينتفع بها قال إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة ( 2 ) فلا ( في باب 34 من الأطعمة المحرمة ح 3 ) ومنها عنه ( 3 ) أيضا قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن جلود السباع فقال

هامش
( 1 ) في الاستحباب تأمل فلا بأس أن لا يستعمل الا بعد الدبغ رجاء .
( 2 ) وفي معناها غيرها عن سماعة .
( 3 ) أقول إن هذه الرواية لا يكون فيها قيد التذكية أيضا فإن السؤال يكون عن جلود السباع وبإطلاقها تدل على أنه لا فرق بين أن يكون مذكى أم لا وعلى فرض عدم التذكية فباطلاقها تدل على جواز الاستعمال في غير ما يشترط فيه الطهارة فعلى هذا يمكن أن يقال إن هذه الرواية تدل على جواز الانتفاع بالميتة وعدم جواز الصلاة فيها لان شرطها الطهارة وأما الرواية الأولى فبقوله عليه السّلام أما الميتة فلا اى لا يجوز استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة تحمل على ما عليه المتأخرون أو يقال بأن الثانية يقيد إطلاقها بالأولى فإنها دلت على أن المناط على التذكية دون الدبغ والثانية دلت على جواز الاستعمال ولو بدون التذكية فتقيد بها وهذا هو الأقوى بالنظر إلى الروايتين لو لم يكن لنا دليل على جواز الانتفاع بالأعيان النجسة فيما يشترط فيه الطهارة . ولكن عند الكلام في بيع الأعيان النجسة كأنه كان الأقوى جواز الانتفاع بعد ملاحظتنا الأدلة فعلى هذا فالجمع الأول يصير أقوى .