تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

مسألة 2 - إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما غير المعين أو المعين واشتبه عنده أو طهر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب ( 1 ) بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيها صحت ( 2 ) . واعلم أن السر في شرح هذه المسألة مع أنه قد مر في السابق فيما إذا كانت حالتها السابقة الطهارة ثم علمنا بنجاسة أحدهما هو أن العلم الإجمالي هنا لا يفيد شيئا على العلية التامة على ما هو التحقيق لأنه إذا كان مفيدا لحكم إلزامي يتساقط الأصلان في طرفيه وفي صورة كون حالتهما السابقة الطهارة ثم نجس أحدهما يكون نفس العلم ملزما بالاجتناب عنهما وأما الطهارة ( 3 ) فلا حكم لها فيستصحب النجاسة ولا يعتنى بالعلم لعدم لزوم مخالفة عملية من مخالفته والحق مع المصنف لتمامية المقتضى وعدم المانع أما المقتضي فلان المقرر في محله هو إن العلم الإجمالي لا يكون له مطابق في الخارج بل يكون العلم بأحدهما وفي كل واحد من الطرفين يكون الشك التفصيلي متحققا فعلى هذا ينطبق دليل الاستصحاب كقوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك بل أنقضه بيقين آخر » لأن النجاسة كانت متيقنة والعلم الإجمالي حيث لا مطابق له في الخارج كما ذكر فيكون الشك باقيا في كل واحد من الطرفين بعد العلم الإجمالي بطهارة أحدهما فما يتوهم مانعا على هذا غير مانع في الواقع . نعم لو كان الالتزام بالأحكام واجبا يصح أن يقال في الزمن السابق كنا

هامش
( 1 ) مع اقتضاء العلم الإجمالي ذلك أيضا .
( 2 ) لعدم اعتبار قصد الامتثال التفصيلي .
( 3 ) قد مر منا في مبحث أصوله مد ظله إن هذا مما يخالفه الوجدان فإن أحد الكأسين يكون طاهرا في الخارج ويكون لعلمي هذا كاشفية ناقصة عنه فلا وجه للقول بعد مطابق له في الخارج .