تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

وجهين أخلاقي وفقهي فالأول يكون دليله الروايات الواردة بتعابير مختلفة مثل قوله عليه السّلام « ضع أمر أخيك على أحسنه » وقوله عليه السّلام « إن أقيم عندك خمسين قسامة فصدقه وكذبهم » ومن المعلوم عدم إرادة ترتيب الآثار فإنه إذا قام خمسون قسامة كيف يحكم الشرع بعدم ترتيب الأثر مع أن شهادة العدلين يكفي لإثبات الموضوعات وأما الذي يكون سندا للفقيه فلا تكون الروايات بل السيرة ( 1 ) والبناء العقلائي والتوافق الاحتمالي كاف فيه . وأما الحرج فهو مخصوص بمورده ولا يكون نوعيا فلا يكون دليلا على مطهرية الغيبة وأما اختلال النظام ففي مورد العلم التفصيلي إذا قلنا باشتراط ما قيل فهو لا يلزم فإنه بالنسبة إلى العلم الإجمالي قليل وإن قلنا بالأعم لكان اللازم ذلك ففي الأول لا تكون الأمارية مطلقة وفي الثاني تكون مطلقة فتحصل إن الشروط التي ذكرها المصنف ( قده ) تختلف حسب اختلاف المباني . قوله : الخامس أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا والا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بالطهارة بل لو علم من حاله إنه لا يبالي بالنجاسة وإن الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إياه محتملا وفي اشتراط كونه بالغا أو يكفي ولو كان صبيا مميزا وجهان :

هامش
( 1 ) أقول إن الدليل عليه وإن كان السيرة ولكن الشروط كلها دخيل في ذلك ولكن الشرط الأول والثاني يرجع إلى شرط واحد وهو العلم بنجاسة هذا الموضوع وما فرق ( مد ظله ) ردا على الشيرازي ( قده ) يكون متينا لأن العلم الإجمالي بالنجاسة يكون في أكثر الموارد وقاعدة الطهارة توجب طرد الاحتمال والكلام في المقام يكون فيما يكون معلوم النجاسة ونريد أن تكون الغيبة حاكمة على الاستصحاب ونحن لم نحرز السيرة وبناء العقلاء في صورة عدم ما ذكره المصنف من الشرط فالحق مع المصنف .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 399 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي