تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

والأحوط ( 1 ) ذلك نعم لو رأينا أن وليه مع علمه بنجاسة بدنه وثوبه يجرى عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة . ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة انما هي في الظاهر ، والا فالواقع على حاله . وكذا المطهر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة والا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير . أقول أما اشتراط كونه محتملا لتطهيره فيكون مبنيا على أن يقال بأمارية الغيبة مطلقا أو في مورد الاحتمال فقط فان المصنف لما كان قائلا بالأمارية فعليها فتواه في المقام صحيحة لأن الذي لا يبالي لا يكون في عمله شيء كاشف عن الواقع حتى يصحح الأمارية وأما على مسلك القائل بكفاية ( 2 ) مجرد الاحتمال فلا فرق فإنه يكفى أن يمر عليه مطهر احتمالا وكذلك على القول بان السند أصالة الصحة يكون الفرق بين من لا يبالي وغيره فعليها يجب القول بعدم مطهرية غيبة من لا يبالي لعدم وجه صحة في عمله كما قيل وكلام صاحب الجواهر ( قده ) لا يحمل عليه . وأما اشتراط البلوغ وعدمه فهو مبنى على عدم كون الصبي المميز مستقلا في الأعمال وأما على فرض كونه مستقلا كما هو الحق فلا وجه له سيما في الصبايا في زماننا هذا الذين يكونون اعلم بالمصالح من الكهول الذين كانوا في الزمن السابق .

هامش
( 1 ) والأقوى مع علم المميز بالشرائط كفايته .
( 2 ) أقول إن احتمال كونها تعبدا محضا لا وجه له خصوصا عند ملاحظة الشرط الخامس فإنه إذا علمنا بعدم التطهير كيف يمكن حمل غيبته على الطهارة فإن رفع القذارات العرفية منظور إليه عند الشارع أيضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 400 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي