قوله : السابع عشر زوال التغيير في الجاري ، والبئر ، بل مطلق النابع بأي وجه كان وفي عد هذا منها أيضا مسامحة والا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة .
أقول قد مر في البحث عن المياه ما يفيد المقام .
الثامن من المطهرات غيبة المسلم
قوله : الثامن عشر غيبة المسلم فإنها مطهرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك مما في يده بشروط خمسة :
الأول : أن يكون عالما بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني .
الثاني : علمه بكون ذلك الشيء نجسا أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا .
الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة ، على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحة .
الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
أقول إنه يكون الكلام في مطهرية الغيبية من وجهين : الأول أن يقال إن الظاهر من حال المسلم هو إن الشيء الذي صار نجسا ثم استعمله فيما شرطه الطهارة هو الطهارة فتكون الغيبة على هذا الفرض محققة الظهور ولا شأنية لها غير ذلك وعلى هذا المبنى يشترط العلم بالنجاسة وسائر الشروط التي ذكرها المصنف ( قده ) خمسة وعليهذا تصير أمارة في مقابل الاستصحاب في المقام .
والثاني أن يقال إنه لا يكون المناط فيها ذلك بل صرف الاحتمال ولو لم تكن الشروط متحققه كاف للطهارة سواء كانت الطهارة واقعية أو تعبدية وعليه أيضا لا شأن للغيبة غير كونها محققة لهذا الاحتمال ولا يعتبر على هذا المبنى علمه بالنجاسة واستعماله فيما شرطه الطهارة مع العلم بالاشتراط واحتمل صاحب الجواهر ( قده ) عدم اشتراط استعماله فيما يشترط فيه الطهارة بل في مطلق الاستعمال .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 397
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٧