تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والأول قول الشيخ الأنصاري ( قده ) ويخصص بتخصيص حكم استصحاب النجاسة لأنها على هذا أمارة والثاني قول غيره ممن لا يلتزم بالشروط أيضا لهذا المبنى . والاحتمال الثالث في المقام لشرطية ما ذكر للغيبة لا جميعا بل بعضا هو إن كاشف الغطاء يقول بان العلم بالنجاسة لا يكون شرطا بل الاستعمال فإذا رأينا أحدا يصلى مع ثوبه الذي كان نجسا نعلم من ذلك طهارته وقيل بالعكس وهو إن العلم بالنجاسة شرط فقط فتحصل إن الاحتمالات على المبنيين في الشروط أربعة : شرطية جميع ما ذكره المصنف مطلقا وعدم شرطيته مطلقا وشرطية الاستعمال دون العلم وشرطية العلم دون الاستعمال . ثم المهم في المقام البحث عن دليل ذلك . وهو السيرة والحرج والاختلال في النظام والتوسعة والضيق في هذه صار سببا للمبنيين في الباب فقيل كما عن ميرزا الشيرازي إن صرف الاحتمال يكفى ضرورة إنا نعلم من حال الأئمة عليهم السّلام والعلماء إنهم لا يجتنبون عن العامي الذي يعلمون إن كثيرا من الأشياء طاهر بنظره وعن الناس فيما يعلمون عدم علمهم بالنجاسة وقد كان ( قده ) في النجف الأشرف فكان يعتبر الشروط ثم ذهب إلى سامراء فرأى من العرب ما رأى ففهم عدم لزوم الاشتراط . وفيه إن موارد النجاسة تارة يكون لنا العلم التفصيلي بها ، مثل ما رأينا نجاسة الثوب ثم غاب عنا وتارة يكون لنا العلم الإجمالي لا اشكال فيما كان فيه العلم الإجمالي من كفاية احتمال التطهير وعدم شرطية شيء كما قيل ولكن في صورة العلم التفصيلي لا نسلم ما قيل فان استصحاب النجاسة في المقام حاكم الا إن يثبت طهور حال المسلم من استعماله وغيره إنه طاهر لأنه أمارة . وأما ما قيل من أن السند لذلك أصالة الصحة ففيه أولا إن مثبتها غير حجة فان أصالة الصحة في فعل شخص لا تثبت ترتيب الآثار عليه لأن هذا الأصل على