تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

يترتب عليه الآثار من مس الكتاب ودخول المسجد وصحة الصلاة وأمثاله وثانيا إن العلة لحصول ذلك هي الحدث فإذا رفع بواسطة التيمم فلا وجه لبقاء لوازمه أما الجواب عن الأول فهو إن ما حصل بواسطة الموت يكون الجميع مقارنا وفي عرض واحد اى الكل معلول علة واحدة وهي ذهاق الروح ولا يكون من اللوازم ليقال إذا ذهب الملزوم ذهب اللازم ، وكذلك الجواب عن الثاني بأن ذهاق الروح استلزم وجوب الغسل بالمس والنجاسة ووجوب غسل الميت وذهاب أحد الآثار بالغسل لا يوجب ذهاب سائرها . وثالثا بالإطلاق المقامي وعموم التنزيل في الكبرى يفهم ترتب جميع الآثار فإنه إذا قيل التيمم أحد الطهورين ولم يبين هل يترتب عليه جميع الآثار أو بعضها نفهم ترتب الجميع وعموم تنزيله منزلة الغسل الذي يترتب عليه جميع الآثار أيضا يقتضي ذلك وهذا مما يستفاد منه أصل وجوب التيمم بعد الضميمة إلى قوله صلَّى الله عليه وآله يمّموه ومطهرية التيمم بعموم التنزيل ( 1 ) والعجب عن بعض المعاصرين فإنه قبل العموم في المقام الأول ولم يقبله في المقام بادعاء أن المتيقن من التنزيل هو ترتيب الآثار المتيقنة لا جميعها . قوله : السادس عشر : الاستبراء بالخرطات بعد البول وبالبول بعد خروج المني فإنه مطهر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة لكن لا يخفى إن عد هذا من المطهرات من باب المسامحة . والا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا . أقول وسيأتي في البحث عن الاستبراء ما يفيد المقام .

هامش
( 1 ) والظاهر في النظر هو إن السند لأصل وجوب التيمم ما مر من الرواية وجميع الآثار من طهارة البدن وحصول الطهارة عن الحدث مترتبة . لعموم التنزيل الذي ذكره الأستاذ ( مد ظله ) في قوله التيمم أحد الطهورين فإنه مثل الماء فالحق مع الماتن .