منهم ثم شك في زيد إنه عادل أم لا من جهة الشبهة في مفهوم العدالة وإنها هل تزول بان يكون الشخص مكشوف الرأس راكبا على حمار لا ذنب له أم لا ؟ فيكون كالفرد المردد أو مثال الشيخ في خيار الغبن بالفورية ولا يكون المرجع هو العام ولا الخاص فلا محالة يرجع ( 1 ) إلى أصل آخر في مقام الشك مثل قاعدة الطهارة أو الحلية في المقام لو كان منه ولكن المقام ليس كذلك لأنه على فرض جريان الاستصحاب في الفرد المردد في مقامنا هذا يكون الاستصحاب حاكما على العام بخلافه فيما ذكره الشيخ فان العام فيه حاكم على الاستصحاب فان استصحاب بقاء الجلل استصحاب موضوعي فلو جرى يترتب عليه الحكم وأما الفورية بعد القطع بمضي وقتها فلا يمكن استصحابها .
هامش
( 1 ) أقول إنه لا تماس للمقام مع ما ذكره الشيخ ( قده ) لأن الشبهة في بقاء الخيار يكون من باب الشبهة الحكمية من جهة أنا لا نعلم أن الفورية شرط أم لا ؟ فعلى فرض شرطيتها يكون المرجع العام فقط وعلى فرض عدمها يكون المرجع هو الخاص فان قلنا بان الزمان مفرد فيكون المرجع العام وإن كان غير مفرد فالمرجع الخاص ولا يكون مقام جريان الاستصحاب لعدم عنوان سابق حتى يستصحب ولكن في المقام عنوان الجلل لو جرى الاستصحاب في الفرد المردد ويمكن استصحابه سواء كان الزمان مفردا أم لا والسر فيه إن هنا الشبهة في المفهوم وفي ذاك المقام في الحكم وبعض معاصري الأستاد ( مد ظله ) قال بما يقرب من ذلك ولكن بعد في ذهني شيء وهو إن العنوان لا أثر له وما هو منشأ الأثر جلل هذا الحيوان لا كلى الجلل وأمره دائر بين الوجود والعدم كما في استصحاب العدالة ومنشأ الأثر هو عدالة هذا الشخص لا عنوان العدالة كما مر في بعض المقامات هذا الكلام عن الأستاذ ( مد ظله ) أيضا وهذا الاشكال معروف في الفرد المردد .