موجبا للنجاسة ولكن يمكن أن يكون رفع الحكم بواسطة الاستبراء المقدر لما يرى الشرع من نظره الدقيق من رفع المضار الذي لا ينافي بقاء العنوان .
والقول الثاني للشهيد عليه الرحمة فإنه قال بان المناط على أكثر الأمرين فإن زال الجلل قبل الحد فهو المناط وإن بلغ الحد ولم يزل العنوان فالمناط على زواله لان الروايات التي وردت في المقام للتحديد ضعاف ولكن مع ذلك يوجب الشك في حصول الطهارة ما لم يبلغ الحد ولم يزل الجلل معا .
وصاحب الجواهر استظهر فيه الأخذ بالمقدّر الا أن يعلم ببقاء صدق الجلل فيحرم ولو مع انقضاء المدة لانصراف نصوص التقدير إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك لا ما علم بقاء وصف الجلل فيه .
فهو ( قده ) اختار قولا ثالثا وهو إن الروايات وإن كانت طريقة إلى الواقع وهو إن المناط على زوال الجلل بهذا العدد ولكن في صورة الشك تكون طاردة له وفي صورة العلم بعدم رفع عنوان الجلل لا يتمسك بها .
ومن الأقوال هو إن الروايات تعبد بالعدد ولكن كما أن الإزالة شرط للطهارة في صورة الأمر بالغسل مرتين مثلا كذلك هنا يكون الزوال شرطا لحصول الطهارة .
فتحصل إن الاحتمالات في الروايات هو التحديد الواقعي ولو مع بقاء العنوان لمصالح في نظر الشرع لا نفهمها والطريقية والتعبد والاحتياط بأكثر الأمرين كما عن الشهيد ( قده ) والمختار هو القول بان التحديد غير واقعي بل تعبدي وإزالة العنوان شرط لزوال النجاسة كما في الغسل فان من تناسب الحكم والموضوع نفهم إن ما هو الدخيل هو إن العنوان الذي كان دخيلا في الحدوث كان دخيلا في البقاء .
لا يقال لو كان الأمر كما تقول فلأي جهة يكون التعبد في هذا المقدار المعين من الحيوانات دون غيره فان عدم العمومية شاهد على عدم التعبد .
والشاهد الثاني هو إن الروايات في موردها أيضا اختلاف فإن الشاة اختلف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 388
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٨