تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

بيان الحكم الواقعي وضرب القاعدة في مقام الشك وهو كاشف عن جعل القاعدتين في الواقع بان يقال في المقام أيضا كذلك اى كون الروايات في صدد بيان الحكم الواقعي والظاهري كليهما ولكن لما كان ( 1 ) من البعيد التسليم لذلك أيضا فلا محالة يبقى الحق فيما اخترناه وأما كلام بعض المعاصرين في إرجاع هذا المسلك إلى سائر المسالك ببيان أن مراد الشهيد ( قده ) من الاحتياط هذا المعنى فلا يناسب ما نقول لان الروايات عندنا تامة وعنده غير تامة ونحن لا نقول بذلك من باب الاحتياط ومراد صاحب الجواهر أيضا لا يكون ما نقول كما مر بيانه . ثم إنه إذا شك في بقاء الجلل وعدمه فالشبهة تارة مفهومية وأخرى مصداقية ولا يخفى إنه قد مر حكم الشك في الحدوث والآن يكون الشك في بقاء العنوان وبينهما فرق . أما المفهومية فتكون نظير ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قده ) فقها وأصولا بأن العام إذا خصص في برهة من الزمان ثم شك في بقاء التخصيص وعدمه لا يرجع إلى العام ولا إلى المخصص في الشبهة المفهومية لأن المرجع فيها إلى الفرد المردد وزعم بعض المعاصرين في المقام أيضا إنه مثل ما إذا قيل أكرم العلماء الا الفساق

هامش
( 1 ) أقول إنه قد قبل شيخنا الأستاد ( مد ظله ) هذا فيما مر في رواية مسعدة ولكن استبعاده في المقام لعله من باب أن المناط من باب تناسب الحكم والموضوع فيه هو إن ما كان علة للحدوث يكون علة للبقاء فما دام الجعل باقيا لا تطمئن النفس بحصول العدد ولكن لعل ما في ذهنه ( قده ) شيء آخر كما يستشم من عبارته وهو إن المدة المعينة مما تحصل به الإزالة عادة ومن يشك يكون لاعوجاج في سليقته أو يقال إن الشارع بنظره الدقيق لهذه الغلبة عادة يخطأ العرف في هذه الصورة فقط لا صورة علمه بعدم زواله لبعض خصوصيات خارجية صارت سببا لبقاء الجلل بعد المدة .