تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فيها من حيث تجديد أيام الاستبراء بالعشرة والسبعة وأربعة عشر فحينئذ فالحمل على الواقع يوجب إمكان الجمع بينها ولكن على فرض الحمل على التعبد لا يمكن ذلك . والجواب عن هذا هو إن الخصوصية في اختصاص ما ذكر كان في نظر الشرع وليس لنا إن نقول لا خصوصية للتخصيص وأما الجمع فعلى فرض التعبد أيضا ممكن . لا يقال ما ذكرتم من أنه مثل الأمر بالغسل الذي تكون الإزالة شرطا له ، قياس مع الفارق فإنكم في صورة بقاء العين في الغسل إن كان الشيء مما يجب غسله دفعتين تقولون بان المرات تجب ملاحظتها بعد الزوال من رأس وفي المقام لو لم يحصل إزالة العنوان في الشاة مثلا بعشرة وزال باثني عشر لا تقولون بإضافة عشرة ثانية إذا لم يحصل بالعشرة الأولى . وفيه إن الفارق بين المقامين هو إن الغسل أمر وجودي فيجب أن يحقق وأما الترك فهو أمر عدمي فان الحيوان يمنع عن العذرة ليزول العنوان . ثم لا يخفى عليكم إن مسلكنا هذا لا يرجع إلى مسلك المشهور ولا إلى الشهيد بوجه وليس كما زعمه بعض المعاصرين لان المشهور يقولون بان المناط التحديد سواء زال العنوان أم لم يزل ونحن نعتبر زوالها وأما الشهيد ( قده ) فهو يقول بالاحتياط ونحن لا نقول به لان الروايات لو كانت ضعيفة على مسلكه ولو لم ينجبر بعمل المشهور يجب أن تطرح ولا يكون الالتزام بمفادها لازما حتى يقال بالاحتياط ونحن بعد تماميتها نقول بان التحديد معتبر وأما ما عن الجواهر أيضا فلا يرجع إلى ما نقول لأنه ( قده ) في صورة العلم بالبقاء حكم بعدم العناية بالحد وفي صورة العلم بالعدم أو الشك فيه حكم بمقتضى التحديد والكلام معه في صورة الشك فان التحديد لو كان واقعيا لا وجه للقول بطرد الشك في صورته بواسطة الروايات لأنه حكم ظاهري في ظرف الشك الا أن يقول بما قيل في رواية مسعدة بن صدقة « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » بالحمل على أنها في مقام