تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

لها رواية بن الحجاج ولكنه اشتباه منه بل يكون رواية ابن نجران ولا يكون لنا رواية من ابن الحجاج في المقام فعن عبد الرحمن بن أبي نجران ( في باب 18 من أبواب التيمم ح 1 ) إنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون قال يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء لان غسل الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز . أقول إن هذا النقل من الوسائل والحدائق والنهاية والجواهر هو الصحيح ووردت هذه الرواية بطريق ضعيف لا يكون فيها لفظة التيمم واستدل بهذا الطريق على إن الميت لا يلزم تيممه فان قلت لم قدم غسل الجنابة على غسل الميت مع أن الأمر إذا دار بين ما يكون له بدل وما لا يكون له بدل يقدم ما لا يكون له بدل قلت يكون التقديم مع غسل الجنابة لمصلحة ( 1 ) أهم في نظر الشارع لا نعلمها . والحاصل يمكن أن يقال في المقام الأول إن الدليل على وجوب التيمم هو وجوب الغسل للميت ببيان أن يقال إن لنا كبرى التيمم أحد الطهورين ( في باب 23 من أبواب التيمم ح 5 ) عن أبي جعفر عليه السّلام وأمر بغسل الميت أيضا فمن هذا الأمر نستكشف إن المراد بالغسل هو تحصيل الطهارة والتيمم أحد الطهورين فهو واجب وفيه إن النص يكون الظاهر منه التعبد ولعل وجوب الغسل لخصيصة فيه

هامش
( 1 ) أقول إنه أضف إليه إن التيمم بدل عن غسل الميت أيضا في هذه الرواية بالطريق الصحيح فكل واحد له بدل لا أن أحدهما لا بدل له ، الا أن يقال بان الميت لا يمكن غسله بعد دفنه والجنب يمكن له الغسل بعد مضى مدة وهذا جوابه أن يقال إنه لا اشكال ثبوتا وإثباتا في أن يكون شيء أهم في نظر الشرع .