تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

الأمر الثالث في مناط تحقق الجلل فقيل بان المناط فيه أن يكون آكلا للعذرة دون سائر النجاسات والدليل عليه مرسلة ابن أكيل ( 1 ) المتقدم فان الموضوع قد بين فيه بأنه إذا كانت العذرة غذائها يصدق الجلل وموضوع الحكم تارة يكون واضحا في العرف وأخرى يبينه الشرع ولا فرق بينهما في تعيين الموضوع ولعدم وقوع ذلك في غير العذرة ينصرف الذهن إليها إذا أطلق الجلل ونحن لو أغمضنا عن الرواية وأشكلنا فيها بالإرسال إذا رجعنا إلى العرف نرى إنه يطلق هذا اللفظ على ما كان غذائه عذرة الإنسان لا غير وعلى فرض الشبهة في حصول الجلل وعدمه تارة تكون الشبهة مفهومية وأخرى مصداقية فعلى الفرض الأول فيتمسك بعموم الحل لأن الشك في خروج هذا الفرد منه ولازمه طهارة بوله وخرئه وعلى فرض كونها مصداقية فحيث لا يمكن التمسك بالعام فقاعدتا الحل والطهارة جاريتان . الأمر الرابع في أن الاستبراء مطهر فنقول إنه لا اشكال ولا خلاف في أن النجاسة العارضية بالجلل تطهر بالاستبراء ويكون هذا إجماعيا ولكن الاختلاف في أن المناط هل كان بزوال عنوان الجلل أو التحديد الوارد في الروايات في بعض الحيوانات فإن الأقوال مختلفة فمنها ما عن المشهور فإنهم يقولون إن المناط هو التحديد الوارد في الروايات ودليلهم على ذلك هو إن العنوان وإن كان حدوثا

هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية وإن كانت مرسلة ولكن يستفاد منهم إنهم عملوا بها وانجبر ضعفها به وتكون من أدلة القائلين بنجاسة الجلال والعرف أيضا مساعد على مضمونه الا أنه لما كان المعمول أكل الحيوانات العذرة كما يأكلون العلف تكون الروايات في خصوصها ولو فرض إن الحيوان كان مشروبه في جميع الأيام البول فمع أنه أنجس من العذرة يمكن القول بحرمة لحمه ونجاسته والظاهر من رواية موسى بن أكيل القائل بأنه يغسل ما في جوفها هو إنه حيث لم يصر جزءا من بدنه قال عليه السّلام يغسل ما في جوفه وأما صيرورتها نجسا فلا يستفاد منه .