في وجوب الإزالة وإن توقفت على التخريب أو الحفر مسألة 7 - لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب وكذا لو توقف على تخريب شيء منه ( 1 ) ولا يجب طم الحفر ولا تعمير الخراب نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن رده بعد التطهير وجب أقول هذه المسألة تتضمن لفروع ثلاثة : الأول جواز حفر ارض المسجد للتطهير وجواز تخريب شيء منه ، الثاني : عدم وجوب طم الحفر ، والثالث وجوب رد ما يمكن رده إلى حاله الأول مثل الآجر . أما الفرع الأول فدليله هو إن الإزالة واجبة وحفر الأرض من مقدماته ومقدمة الواجب واجبة فحفر الأرض واجب ولا يخفى إن الكلام في المقام يكون في المقتضى تارة وفي المانع أخرى أما المقتضي فهو ملاحظة أن دليل الإزالة هل يكون له إطلاق بحيث يشمل صورة الاحتياج إلى الحفر أم لا وعلى فرضه فهل المانع موجود أم مفقود فربما يقال بأن المقتضي في المقام غير موجود لان دليلها يكون عقليا وهو التوهين والهتك وله القدر المتيقن وهو غير هذه الصورة وأما الآية : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » إلخ والروايات مثل جنبوا مساجدكم النجاسة ، غير تامة عندهم بما مر من الاشكال عند الكلام فيه فلا دليل لفظي لنا ليتمسك بإطلاقه وعلى فرض التسليم ففي المقام يكون المانع موجودا وهو إن الإضرار بالمسجد في صورة الحفر يكون حراما أيضا فلا يمكن تقديم الإزالة وارتكاب الحرام . أما الجواب عن عدم تمامية المقتضي فهو ما مر من أن الآيات والروايات تامة الدلالة على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد وتكون مطلقة وشاملة لجميع الموارد حتى المقام الذي يحتاج إلى الحفر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 36
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦
هامش
( 1 ) بحيث لا يوجب ذلك ضياع المسجد أو كان متبرع بالإعادة .