ومنها مرسلة موسى بن أكيل ( في باب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 ) عن أبي جعفر في شاة شربت بولا ثم ذبحت قال فقال يغسل ما في جوفها ثم لا بأس وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة والجلالة التي تكون ذلك غذائها . وتقريب الاستدلال بالأوليين واضح والأخيرة معناها هو إنه إن لم تكن جلالة يكفى التطهير بالماء وأما إذا كانت كذلك فلا ، بل يحتاج إلى شيء آخر الأمر الثاني هو إنه بعد القول بحرمته يكون نجسا من حيث البول والخرء والدليل عليه حسنة ابن سنان أو صحيحته بتعبير المحقق الهمداني ( قده ) ( في باب 8 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 1 ) اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه . وتقريب الاستدلال بعدم الفرق بين ما صار غير المأكول بواسطة الأمر العرضي أو الذاتي فالأول ملحق بالثاني وبعدم الفصل بين البول والخرء نقول بأنهما نجسان وقد قبل ذلك الفقهاء المعاصرون وتمسكوا بالإجماع فيه وبالملازمة بين البول والخرء في الارتكاز على عدم الفصل . وفيه إن الإجماع في المقام غير محقق ولذا يكون في الفقهاء من يخالف وفرق شيخنا النائيني ( قده ) بين ما كان موطوء الإنسان فحكم بذلك فيه وبين الجلال فلم يحكم بنجاسة بوله وخرئه نعم في كون الاستبراء الذي يكون الكلام فيه مطهرا لا فرق ، وأما حمل غير المأكول على العرضي ففيه ( 2 ) البحث
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 386
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) أقول إن رواية حفص ابن البختري المتقدم تكون دليلا في خصوص عرقها وبعدم الفصل بينه وبين البول والخرء بل بالأولوية يكون لهما حكمه ويؤيده إطلاق الدليل من جهة كونه غير المأكول بالعرض أو بالذات وكذا ما قبلها .
( 2 ) أقول أنا نستفيد من رواية موسى بن أكيل بان الجلل يوجب نجاسة أجزاء الحيوان من اللحم وسائر الرطوبات والاجزاء وبدون حصول الجلل يكون النجس هو ظاهره فلا إشكال في عدم فصلهم مضافا إلى ما ذكرناه في السابق .