وقد اعترف بها الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) في طهارته ولكن قال بأنه لا يتعدى من مواردها إلى غيرها .
وفيه إنه لا غرو في التعدي والقول بان الفم مثل الأنف من جهة الحكم ولكن الكلام في أنه هل يمكن التمسك بها لتعيين أحد طرفي الشبهة المفهومية أم لا والحق عدم التعدي لان مساقها بيان حكم الباطن فقط أما هذا من الباطن دون ذاك فلا يكون مستفادا منها نعم يمكن ادعاء وجود السيرة في المقام بان يقال إن محل البحث يكون من الباطن في نظر العرف فهل الناس إذا أرادوا رفع النجاسة أو الغسل في الماء مرتمسا يفتحون عيونهم وأفواههم ؟ ! بل ما ورد في الوضوء من غسل الوجه يؤيد ما نقول من أن الوجه ما يواجه الإنسان وذلك لا يكون كذلك .
استبراء الحيوان الجلال من المطهرات
قوله : الحادي عشر ( من المطهرات ) استبراء الحيوان الجلال فإنه مطهر لبوله وروثه والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة وهي غائط الإنسان والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل .
أقول إنه ينبغي البحث في هذا الفرع عن أمور وإن كان بعضها قد مر منا في السابق ولكن نحن هنا أيضا تبعا للفقهاء الذين أوردوا البحث عن الجميع في المقام نبحث عنها .
الأمر الأول في أن الحيوان الجلال يكون حرام الأكل ، لحمه ولبنه والدليل عليه الروايات :
فمنها ما ( في باب 15 من النجاسات ح 1 ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها شيء فاغسله و ( ح 2 ) عن حفص ابن البختري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك من عرقها شيء فاغسله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 385
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٥