تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

المصداقية فمثل أن يعلم أن السرة ليست من البواطن ولكن يشك في أنه هل ادخل يده مثلا فيها أو في الأنف الذي يكون من البواطن فإنه على فرض ملاقاته مع الرطوبة مع ما كان نجسا قد زالت العين عنه مثل الأنف الذي هو من البواطن مثلا لا يكون نجسا وإن كانت الملاقاة مع ما هو الظاهر مثل السرة يكون نجسا فعلى الأول وهو المفهومية فيؤل الأمر إلى الفرد المردد كما مرّ مرارا فإنه على فرض كونه باطنا يكون نجسا قطعا وعلى فرض كونه ظاهرا لا ينجس قطعا فعلى هذا إذا كان لنا كبرى بان كل نجس منجس وبمقتضى موثقة عمار التي مرت قلنا بان كل نجس تجب غسله الا ما خرج بالدليل فيجب القول هنا بوجوب الغسل لأن الشك على هذا يكون في زيادة تخصيص العام بالنسبة إلى المشكوك والأصل عدم الزيادة فيجب الغسل بمقتضى العموم ولا أظن ( 1 ) المصنف ( قده ) يقول بالتفصيل في هذه الصورة وما كان

هامش
( 1 ) الظاهر من كلام المصنف في المتن هو إن الكلام في أصل طهارة الشيء الذي شك فيه من جهة أنه باطن أو ظاهر لا في ملاقيه حتى يقال بان مراده بالشبهة هي المصداقية دون المفهومية والظاهر إن تفصيل المصنف على كلا التقديرين لا وجه له أما على فرض كونها مفهومية فلأنه لو كان نجسا فبعد الإزالة إن كان باطنا واقعا فقد طهر والا فلا ولو لم ينجس أصلا أيضا بعد الإزالة يكون الترديد باقيا فلا ثمرة للكلام في أنه ينجس أم لا ولا وجه للتفصيل ، لأول كلا الشقين إلى الفرد المردد وأما على فرض كون الشبهة مصداقية فلأنه لو كان عليه أثر سوى الملاقاة فيجب تعيينه بالفحص لو كان بحيث يجب الفحص في الموضوع أيضا وأما بالنسبة إلى الملاقاة فقاعدة الطهارة جارية سواء صار نجسا أم لا وثمرة ذلك تظهر في موارد أخر مثل الفم الذي مثّله ( قده ) في الفرع السابق ومع القول بان الكلام في الشبهة المفهومية فلا يبلغ الكلام إلى ذلك . نعم يمكن أن يتوهم ظهور الثمرة في صورة القول بأن الإزالة غير مطهرة بل هي غير لازمة الاجتناب فإنه على هذا يتوهم بأنه لاقى النجس على اى حال فهو نجس وعلى فرض الطهارة تكون الشبهة في ملاقاة النجس من أصلها ولكن هذا أيضا غير مجد لأن النجس الذي لا يترتب عليه أثر النجاسة وهو الاجتناب عن ملاقيه لا يؤثر شيئا . ثم إن الأستاذ ( مد ظله ) أجاب عما ذكرناه بعد المراجعة إليه على فرض كون الشبهة مصداقية بصحة التفصيل بما حاصله إن الإزالة وإن كانت مطهرة ولكن شككنا في أن الملاقاة كانت مع الظاهر أو الباطن لا يمنع عن جريان استصحاب النجاسة المتيقنة على التقديرين على فرض نجاسة البواطن . ولكن بعد في ذهني شيء وهو إن هذا يكون تحت ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة فإن الملاقاة مع الرطوبة تكون مثل ملاقاة أحد الكأسين اللذين كان أحدهما نجسا والأكثر على عدم الاجتناب عنه وتقريب ذلك هو أن نقول يكون حالتها السابقة أعني قبل الزوال النجاسة وبعده نعلم بنقص اليقين السابق ولا يكون تفصيليا بل إجماليا لأن الإزالة صارت سببا لطهارة أحد الأطراف قطعا وهذا مثل كأسين مقطوعى النجاسة فعلم بطهارة أحدهما لا على التعيين فينقلب العلم التفصيلي بالنجاسة بالعلم الإجمالي وملاقي أحد أطرافه لا ينجس .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 382 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي