والشمس كل واحد منهما جزء العلة مثل قوله إذا خفي الجدران فقصر وإذا خفي الأذان فقصر وبيان العموم من وجه في مورد الافتراق هو إنه ربما تكون الإزالة مؤثرة دون الشمس في صورة عدم إشراقها وربما تكون الشمس مؤثرة مع عدم تأثير الإزالة وربما يكون الاجتماع في مورد واحد ففي هذه الصورة أيضا يصير دليل مطهرية الشمس لغوا . ثم إن الثمرة على فرض القول بان بدن الحيوان ينجس والإزالة مطهرة أو القول بعدم النجاسة أصلا بل العين فقط نجس وغير منجسة قيل تظهر في صورة الشك فإذا لاقى الماء بدن الحيوان الذي كان فيه العين وشك في أنه هل كانت العين فيه أم لا لا يمكن استصحاب بقاء العين ليثبت نجاسة الماء لأنه مثبت فان الملاقاة مع العين تكون من الآثار العقلية لاستصحابها بخلاف ما إذا كان البدن نجسا وشك في الإزالة حتى يصير طاهرا فإنه استصحاب نجاسته لا يكون مثبتا . وفيه إنه لا فرق من هذه الجهة لأنه على فرض القول بالنجاسة وإن لاقى الماء بالوجدان ولكن يدور أمرها بين كونه نجسا أو طاهرا لأنه على فرض بقاء عين النجس فيه ينجس وأما على فرض عدمه فلا ويكون الشك فيه واستصحابها يكون مثبتا كما ذكر فعلى كلا التقديرين لا تكون هذه ثمرة ( 1 ) . ثم هنا كلام عن بعض المعاصرين وهو إنه قال لما كان في موثقة عمار المتقدمة جملة « الا أن ترى في منقاره دما » واستفدنا منها إن المناط على وجود العين ومع عدمها فلا نجاسة أصلا وتكون الجملة مانعة عن جريان الاستصحاب في المقام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 380
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) أقول فلا بد من القول بجريان قاعدة الطهارة أو استصحاب طهارة الماء بعد عدم نجاسته بالملاقاة إذا كان له حالة سابقه .