تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

ممنوع وكذلك الرواية الثانية ، فهذه هي الروايات التي دلت على عدم نجاسة الباطن من الإنسان بعد زوال عين النجاسة وحيث إن الحمل على غير مطهرية الإزالة خلاف الارتكاز فتتعين المطهرية . المقام الثالث في طهارة النباتات بإزالة العين وهذا الذي لم يتعرض له المصنف يكون محل الكلام والدليل عليه السيرة على عدم الاجتناب عن الخضروات والأشجار بعد عدم رؤية عين النجس فيها بعد العلم بنجاستها بالملاقاة وتشملها إطلاقات وجوب الغسل ولم تكن مثل البواطن ليقال إنها منصرفة عنها فعدم الاجتناب يكون للطهارة بإزالة العين . وقد أشكل عليها بأنه لو قيل بمطهرية الإزالة للنباتات يصير دليل مطهرية الشمس لغوا لأنها من غير المنقول وهو مطهره الشمس فان قيل بأنها أيضا مطهرة تصير دليلها لغوا . فلو كانت ( 1 ) النسبة بينهما عموما من وجه ففي مورد الاجتماع تصير الإزالة

هامش
( 1 ) أقول إن النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق بعد إن المناط على محاسبة نسبة الحكمين ولا تكون النسبة العموم والخصوص من وجه ولا يمكن تصويرها بنحو يوافق الاصطلاح من الاجتماع في مورد والافتراق في موردين وبيان العموم المطلق هو إنه كانت الإزالة في غير المنقول مطهرة إذا كان من الشجر والنبات بالسيرة ففي هذه الصورة سواء أشرقت عليه الشمس أو لم يشرق دلت السيرة على الطهارة كما نرى في الخضروات التي لم يشرق عليه الشمس والشمس بالإشراق على هذا المورد وغيره من البناء والأرض مطهرة والإزالة فقط في مثل البناء وغيره ما هو غير النبات غير مطهرة . فكلما حصلت الإزالة بالإشراق تكون مطهرة وليس كل مورد حصلت الإزالة كانت مطهرة بل بعض الموارد الذي يطهر بالإشراق يطهر بالإزالة أيضا مثل النبات فأين لغوية دليل مطهرية الشمس وفي المورد أيضا لا يصير مطهرية الشمس لغوا بل يكون من باب تعدد المطهر لشيء فإذا ذهب الموضوع وهو النجاسة بشيء آخر لا يبقى مقام لمطهر آخر مثل أن جميع غير المنقول يطهر بالماء أيضا وهذا نظير إكرام العلماء إذا مات واحد منهم فان موت أحدهم لا يصير تخصيصا لدليل الإكرام بل ذهابا لموضوعه فتدبر .