فعلى كلا التقديرين لا وجه للقول بالنجاسة للاستصحاب ( 1 ) . وفيه إنه أخذ بعض الاحتمالات وأجاب به وهو إن الاحتمالات في الرواية والروايات كانت ثلاثة : عدم النجاسة بالملاقاة والنجاسة وعدم المنجسية والنجاسة وكون المطهر الإزالة فصرف عدم الاجتناب لا يثبت الطهارة فهو أخذ احتمال الطهارة فقط بواسطة الاستظهار من الرواية . نعم تظهر الثمرة بين صيرورة الباطن نجسا أو لا فإنه في هذا الفرع إذا قيل إن فم الإنسان ينجس بواسطة الملاقاة مع النجاسة من الداخل أو من الخارج فالريق الذي يكون فيه إذا أدخل الإنسان إصبعه في الفم ينجس به بخلاف ما إذا قيل بأنه لا ينجس أصلا فإنه إن لاقى العين مثل الدم مثلا فهو نجس وإن لم يلاقه فلا نجاسة للإصبع لعدم كون الفم نجسا . مسألة 1 - إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ويبنى على طهارته على الوجه الثاني لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس . أقول إن الشبهة هنا تتصور على وجهين مفهومية ومصداقية أما المفهومية فمثل أن لا نعلم حد الباطن بحيث نشك في أن السرة مثلا من البواطن أم لا وأما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 381
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨١
هامش
( 1 ) أقول إن حاصل كلام المعاصر الذي استفدنا من تقريراته وكأنه هو المراد له هو إن هذه الرواية جعل المناط فيها على رؤية الدم سواء في ذلك صيرورة البدن نجسا أم لا فحيث صار نجسا أيضا لم نرد ما نحكم بالطهارة بخلاف سائر الروايات فإنها لا تكون بهذه المثابة وعلى ما نقول من عدم نظر الرواية إلى الاستصحاب بل هي دليل مستقل يتم المطلوب وهذا لا يكون من تعيين أحد الاحتمالات أعني احتمال الطهارة ليقال عليه هذا أحد الاحتمالات والحاصل سواء قلنا بأنها مانعة عن الاستصحاب أو أنها دليل برأسه تكون مثل بقية الروايات .