روايات ( في باب 24 من أبواب النجاسات ) ففي ح 1 عن إبراهيم بن أبي محمود قال سمعت الرضا عليه السّلام يقول يستنجى ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة . وح 2 عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يمس أنفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع أينصرف قال إن كان يابسا فليرم به ولا بأس . وح 6 عن عمار عن أبي عبد الله قال انما عليه أن يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة وليس عليه أن يغسل باطنها ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها واضح لا يحتاج إلى بيان وعدم لزوم الاجتناب يكون للطهارة لا غير . ومنها روايات وردت ( في باب 39 من أبواب النجاسات ) ففي ح 1 عن أبي الديلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال ليس بشيء . وفي ح 2 عن الحسن بن موسى الحناط قال سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي فقال لا بأس . وتقريب الاستدلال إن الرجل الذي يشرب الخمر ولم يكن مطهرا لفمه إذا كان غير لازم الاجتناب من بصاقه يفهم إن إزالة العين كافية للطهارة وكلمة « يشرب » دالة على أنه شرب الخمر بالفعل لا أنه كان ( 2 ) شاربا فاستصحاب نجاسته بالرواية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 378
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) أقول إنه في معناها روايات أخر في الباب في الجرح وعدم لزوم تطهير باطنه
( 2 ) أقول إنه لا دلالة للفظ « يشرب » على أنه كان حين البصاق وإنما المستفاد هو إن الشارب لم يعلم طهارة فمه بمطهر ولا فرق من هذه الجهة بين لفظة الشارب ويشرب في الأدب إلا في بعض الموارد دون هذا ولكن استصحاب النجاسة أيضا يكفي للمقصود نعم رواية الحناط لو قلنا بان المستفاد منها المطلوب تكون ظاهرة في أن الخمر كان في فيه فمجّه ولكن ظاهرها هو إن الخمر أصاب ثوبه وهو خارج عما نحن بصدده ويجب الحمل على ما ذكر أو على شيء آخر .