كون المطهر الإزالة ( 1 ) أو عدم المنجسية على فرض النجاسة أو عدم نجاسة بدن الحيوان بالملاقاة أو الغاية للاستصحاب لا يمكن التمسك بها لكون الإزالة عنه عاشر المطهرات . وتظهر ثمرة الخلاف على القول بعدم المنجسية مع بقاء النجاسة في الصلاة في الجلد والصوف وغيره من الحيوانات فإنه مع بقاء النجاسة لا تصح ومع الطهارة تصح وقد عرفت إن السيرة على عدم الاجتناب وعلى الصلاة فيها أيضا بدون شبهة النجاسة . قوله : وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة وكذا جسد الحيوان وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات وهذا الوجه قريب جدا ومما يترتب على الوجهين إنه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر ، والنجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس والا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم . أقول إن هذا هو المقام الثاني وهو البحث عن طهارة باطن الإنسان بزوال العين وكان من ضرورة الفقه عدم الاجتناب عن البواطن بعد إزالة العين عنها سواء في ذلك ما دون الحلق أو ما فوقه وما كانت النجاسة داخلة من الخارج في الفم مثلا أو حدث في الباطن انما كان الاختلاف فيه كالاختلاف المتقدم في ظاهر الحيوانات فان عدم الاجتناب يمكن أن يكون للطهارة أو عدم وجوبه من باب عدم نجاسته بالنجس أو عدم منجسيته على فرض النجاسة وكيفما كان فالدليل عليه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 377
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) أقول إن الاحتمالات الثلاثة قد مر إن المتعين منها بضميمة الارتكاز على النجاسة هو إن الإزالة مطهرة .