تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولا دليل لنا على نجاسة الكافر غيره . وأما استصحاب النجاسة فلا يجرى لتغيير الموضوع فان ولد الكافر نجس أما ولد المسلم أي الذي يكون جده أو أمه أو جدته مسلما فلا دليل على نجاسته . قوله : الثالث تبعية الأسير للمسلم الذي أسره إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جده . أقول إن الدليل عليه هو إن سيطرة من أسره عليه أقوى من سيطرته على ولده لأنه حر وهذا أسير ومملوك فكما أن للإنسان التسلط على أمواله يكون له التسلط عليه أيضا فإذا كان مسلما يكون هو أيضا تابعا له ووجود أبيه وعدمه لا دخل له فيه لأنه على اى حال يكون مملوك المسلم وتحت سيطرته وأما ادعاء السيرة فهو ممنوع لأنا ما كنا في زمن النبي صلَّى الله عليه وآله لنرى إنه كيف يفعل ولا يكون في زماننا هذا مرسوما وبقية الأدلة أيضا لا يجزم بها . نعم يمكن ادعاء قصور دليل نجاسة الكافر له لأنه الإجماع والمتيقن منه غير الأسير في يد المسلم مع ذهاب المشهور أيضا إلى طهارته وعلى فرض الشك فيها أيضا فقاعدة الطهارة محكمة ولو كان الإجماع دليلا فقيد وجود الأب يكون لقصور دليل الطهارة . قوله : الرابع تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلا . أقول إنه قد مر شطر من الكلام في ذلك في الانقلاب من المطهرات فان الكلام هنا في أنه إذا صار الخمر خلا أو صار العصير مستطرق خمر ثم صار خلا وأما العصير الغير المستطرق فلا كلام فيه هنا للشك في نجاسته بالغليان . والدليل عليه لا يكون لغوية الخطاب كما قلنا في ظرف طبخ العصير بل يمكن القول بان الظرف إذا كان مملوا أو لا ثم ذهب بعض ما فيه بالهواء كما هو المعمول ينجس أعلاه ويطهر أسفله الملاصق للخل ويخرج عنه الخل بكسر رأسه أو جعل ثقب في تحته بل الدليل عليه هو السيرة القطعية على أن صناع الخمر