يكون تحت سيطرته فإذا حكم بطهارته بالإسلام يكون الولد أيضا تابعا له كما إنا في آلات طبخ الشيرج نقول بالتبعية حتى فيما لا يلزم منه لغوية الخطاب مثل البشقاب الذي يجعل فيه الملعقة ومع قطع النظر عن هذا الدليل فما استدل به من الروايات في المقام غير تام .
فمنها رواية وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام إن أولاد المشركين مع آبائهم في النار وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة وفي معناها غيرها وقد تقدم في المجلد الأول من هذا الكتاب ( ص 238 ) .
وتقريب الاستدلال واضح من جهة أنهم تابعين لآبائهم ولكنه غير مربوط بالمقام لأن كيفية عذاب الأطفال والصبايا من الكفار لا تكون لنا معلومة وهذه الروايات لا تبين كيفيته والحكماء أيضا لا يكون في وسعهم أن يثبتوا شيئا يرجع إلى محصل يغنينا عن الشك على أن هذه التبعية مربوطة بعالم الآخرة وأما عالم الدنيا من حيث ترتيب الآثار من النجاسة والطهارة وغيرها فلا يفهم منها هذا مع ضعف السند أيضا .
ومنها رواية حفص بن غياث ( باب 43 من جهاد العدو ح 1 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك فقال إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار وماله ومتاعه ورقيقه له فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين الا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك .
وتقريبها واضح ولا اشكال فيها من جهة تبعية الأولاد للأب وأما الجد والجدة والأم فلا يستفاد منها فالمتيقن من الإجماع ومن التبعية ومفاد هذه الرواية هو تبعية الأولاد للآباء أما الأم والجد والجدة مع عدم الأب فإن كانوا تحت سيطرتهم كالولد تحت سيطرة أمه أو جده فلا إشكال في صدق التبعية وأما مع عدم سيطرتهم عليهم فدليل نجاسة الكافر قاصر عن شمولهم والإجماع أيضا لا يكون في المقام على نجاستهم لمخالفة المشهور له فان قولهم إن لم يثبت الطهارة يكون موهنا للإجماع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 371
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧١