إذا زال دمه بأي وجه وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم حين التولد . إلى غير ذلك . أقول إنه ينبغي البحث عن هذا في ضمن مقامات : المقام الأول في بيان الدليل على طهارة الحيوان بواسطة إزالة العين اعلم أن عمدة ( 1 ) الدليل على أن الإزالة عن جسد الحيوان من المطهرات هي السيرة العملية ضرورة إن الناس لا يجتنبون عما أكل منه الهرّ وقيل إن أمير المؤمنين عليه السّلام يطعم هذا الحيوان على بساطه ولا يجتنبون عن أولاد الأغنام وغيره من الانعام بعد علمهم بأنهم كانوا ملوثين بدم الولادة حينها ويكتفون بمجرد لطع أمه ما كان فيه من الدم وغير ذلك من الموارد مما يوجب الاطمئنان بان عملهم هذا كان من باب معاملة الطهارة لا غير وكانت سيرتهم هذه متصلة إلى زمن المعصوم عليه السّلام . وقد أشكل عليها المحقق الهمداني والميرزا محمد تقي الشيرازي أما الأول فقال إن السيرة ولو كانت على هذا ولكن لا يكون في وسعنا إثبات إن عدم اجتنابهم كان من جهة الطهارة بل يمكن أن يكون من باب إن المتنجس من الجوامد لا يكون منجسا فإنه لا يكون لنا عموم ولا إطلاق لنستفيد منه إن كل متنجس منجس بل استفدنا ذلك من الإطلاق في الموارد الخاصة التي كان المتيقن منها المائعات وتعدينا إلى مثل الإنسان من الجوامد وأما الحيوانات فلا يكون لنا في موردها رواية ولا يكون في وسعنا التعدي إليها من سائر الموارد فعلى هذا لا تكون الإزالة من المطهرات بل لا يكون الحيوان من المتنجسات حيث لا عين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 375
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) أقول بل عمدة الدليل في المقام هي الأخبار الواردة ولكن الاحتمالات فيها بدوا وإن كان لا يثبت إن دلالتها على عدم الاجتناب لأنه يطهر ولكن عند ضميمة الارتكاز الذي ادعاه ( مد ظله ) ردا للعلمين الهمداني والشيرازي نستفيد منها الطهارة فإن مساق الكلام في السؤال والجواب يكون لبيان الطهارة وإن عدم البأس يكون من جهة الطهارة لا غير .