تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

بأنه إذا كان مع الجحد فيوجبه والا فلا . وفيه إن كل من لم يكن كافرا لا يلزم أن يكون مسلما فان هذه الروايات دلت على أن الشاك بدون الجحد لم يكن كافرا وأما كونه مسلما ( 1 ) فيحتاج إلى دليل فأفتى المصنف ( قده ) في المقام بأنه في صورة عدم العلم بالجحد مع الشك يحكم بإسلامه وأما مع الإنكار فلا . فحاصل الفرق بين ما قال وما يقوله القوم هو إن الشاك الذي نعلم بأنه ( 2 ) مخالف لما يقول باللسان من الشهادتين ليس بمسلم . مسألة 3 - الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة . أقول هذه المسألة قد ظهر شرحها مما تقدم في باب نجاسة الكافر فإنه على التحقيق مكلف بجميع التكاليف وحديث رفع القلم ( في الوسائل في باب 4 من مقدمات العبادات ) لا يثبت الا رفع العقاب . مسألة 4 - لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل بل يجوز له الممانعة منه وإن وجب قتله على غيره . أقول إنه لهذا الفرع صورا ثلاثة : الأولى أن يكون الارتداد في نفس المرتد ولم يكن عالما به غيره والثانية أن يكون الناس أيضا عالما به وهذا تارة يحكم

هامش
( 1 ) هذا من الغريب منه مد ظله مع أن السائل كان في صدد فهم إن الكافر من هو والمسلم من هو لترتيب الآثار فتعيين الكافر يثبت حد المسلم وإن كان من جهة الدقة نفى الضد لا يوجب إثبات الضد الأخر .
( 2 ) أقول وحاصل ما استفدناه مما ذكر هو إن إسلام المظهر للشهادتين مع عمله ببعض ما يلازم دخوله في جماعة المسلمين يوجب ترتيب أثر الطهارة واضرابه عليه لا الآثار التي استفدنا من الشرع دخالة الإسلام الواقعي فيها وأما فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الأئمة عليهم السّلام من دخالة أمثالهم في بعض الأمور كان لمصلحة خاصة أو في مورد خاص ولا يمكن تنقيح المناط منه .