بقتله عند الحاكم أو لا فعلى الأول لا إشكال في عدم جواز تعريض نفسه للقتل لأن الأدلة الدالة على النهي عن إظهار المعاصي تشمله فإنه يكون من أعظم المعاصي ومع قطع النظر عنه فأصالة البراءة عن وجوب التعريض حاكمة لعدم الدليل على وجوبه . وأما في صورة كونه محكوما ( 1 ) بالقتل عند الحاكم فلا يكون له الممانعة لأنه توهين إلى حكمه وأما في صورة علم الناس به ووجوب قتله عليهم فلا دليل على وجوب المطاوعة بل له الامتناع لعدم وجود توهين إلى حكمه والأمر بقتله لا يلازم وجوب المطاوعة عليه وادعاء إن العمومات اى عمومات القتل شاملة له أيضا فيجب له إن يقتل نفسه فبعيد غاية البعد فكلام المصنف ( قده ) بإطلاقه غير صحيح بل في صورة جهل غيره لا يجوز له التسليم وفي صورة علم الغير قبل حكم الحاكم يجوز وبعد حكمه لا يجوز الممانعة . قوله : التاسع ( من المطهرات ) التبعية وهي في موارد أحدها تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مر الثاني تبعية ولد الكافر له في الإسلام أبا كان أو جدا أو أما أو جدة . أقول إنه قد مر حكم الأول كما ذكره المصنف وأما الثاني فيكون الكلام في أن الصغار من أولاد الكفار هل يكونون تابعين لهم أم لا وفي تفسير الصغير اختلاف فعلى التحقيق فهو غير المميز وعلى المشهور الصغير هو غير البالغ . واستدل له بالإجماع وفهم العرف عند تلقى الخطاب ذلك فان ولد الكافر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) أقول إنه لان الراد عليه إذا كان عادلا جامعا لشرائط الحكم كالراد على اللَّه تعالى وامتناع هذا الشخص يحسب ردا له ، ولا فرق بين أن يكون متعلق الحكم تسليم مال الغير إليه أو تسليم النفس وإن كان الثاني أصعب لمن لا يدرى إن هذا كفارة عمله الذي هو الارتداد .