الرئاسة منعهم عن إظهاره والشاهد ( 1 ) على ما نقول أيضا رواية ابن سنان ( في باب 6 من أبواب حد المرتد ) عن أبي عبد الله عليه السّلام من شك في الله أو في رسوله فهو كافر ورواية سهل ، « لا تشكوا فتكفروا » ( كافي الطبع الجديد ج 2 باب الشكر ص 399 ) ورواية حسن بن منصور قلت لأبي عبد الله عليه السّلام من شك في رسول الله قال كافر ( في الوسائل باب 6 من حد المرتد ) فان الظاهر إن الشك الذي يكون صفة نفسانية يترتب عليه حكم الكفر فيعلم من ذلك إن صرف إظهار الإسلام لا يكفى ولو مع الشك فضلا عن العلم بالخلاف . والحاصل إن لفظ الشهادتين لا يكون إلا كسائر الألفاظ في المكالمات التي تكون كاشفة عن معانيها ولا خصوصية لها من حيث إنه صوت من الأصوات . لا يقال لهذه الروايات معارضات والجمع بينها وبين هذه ينتج ما ينقلب عليكم من كفاية إظهار الشهادتين وإن سبب الكفر هو الإنكار والجد . فمنها عن محمد بن مسلم ( في الكافي ج 2 ص 399 ) قال كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله فقال كافر يا أبا محمد قال فشك في رسول الله فقال كافر قال ثم التفت إلى زرارة فقال انما يكفر إذا جحد . وتقريب الاستدلال بذيلها الدالة على أن الكفر يكون بالجحد والشك بدونه لا يوجبه . وفي رواية أخرى ( في الوسائل باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ح 8 ) لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا . وتقريبها للمطلوب واضح فيجمع بينها وبين ما دل على أن الشك سبب الكفر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 368
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) هذه الروايات انما تدل على أن الشاك المظهر لشكه فهو كافر والا فالشك الباطني لا يصير سببا لعدم ترتيب آثار الإسلام وإظهار الشك يكون مثل إظهار الجحد فإن الذي يكون في صدده الإسلام هو وحدة الكلمة وهو لا تحصل مع الشك .