تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أصول الدين غير إثبات الصانع والعدل لا إشكال في أن يكون تقليديا حتى مثل التوحيد فان المعاد كيفيته يكون منوطة باللَّه تعالى والأئمة عليهم السّلام وأقوال الحكماء لا يثبت ما يغنينا لعدم كما لنا لدرك مواقعه سواء كان إثباتهم لبعض الشؤون في البرزخ على سبيل الحركة الجوهرية أو غيرها ثم إن ظن بشيء من هذه هل الالتزام بالظن لازم أم لا الظاهر كفاية عقد القلب إجمالا على ما هو الواقع لا بما هو المظنون . هذا بيان وظيفته بالنسبة إليه والى ربه وأما وظيفته بالنسبة إلى الناس من حيث ترتيب الآثار فقد قالوا بان نفس إظهار الشهادتين وإبرازهما يترتب عليه الآثار من حقن الدماء وحرمة الأموال هذا مع العلم بخلاف ما أظهر أو مع الشك فيه أقول ربما يقال بالأول لأن الموضوع في صحيح حمران هو إظهار الشهادتين حيث قال عليه السّلام « الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله تعالى وصدقه العمل بالطاعة له ، والتسليم لأمر الله والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح » . ( الوافي باب 1 من أبواب تفسير الايمان والإسلام ح 2 ) ونحوها غيرها وللآية وهي قوله تعالى : « قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( الحجرات : 15 ) الظاهرة في أن الإسلام هو الإقرار باللسان . ويكون مسلك صاحب الجواهر أيضا ما نقول من كفاية إظهار الشهادتين ويؤيدونه بسيرة النبي صلَّى الله عليه وآله فإنه صلَّى الله عليه وآله يكتفى بصرف اظهارهما في صدر الإسلام ولو مع العلم بالخلاف . أقول إن الإسلام الذي كنا مأمورا به هو الواقعي الذي قد عرفت في المقام الأول والآثار عليه ولكن لما لا يكون للمسلمين طريق لإحراز ما هو في القلب جعل ذلك عليه دليلا فإن الأمور إما حسية أو عقلية . فإن الأولى ربما لا يعلمها أحد لبعض الموانع ولكن يمكن إظهارها له . وأما الثانية فهي ما في الذهن لا يمكن السبيل إليه الا بطريق ظاهري ومنه