تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
القلب على المعلوم في قبول شيء والإقرار به أو لا يكون شيء ورائه وعلى التقديرين تارة يحاسب حساب الكفار إذا أسلموا بالنسبة إلى سائر المسلمين من ترتيب آثار الإسلام وأخرى بالنسبة إليه وربه تعالى وعلى التقديرين تارة نتكلم على حسب القواعد وأخرى على حسب الروايات والأدلة النقلية عموما فنقول قد ذهب الشيخ الأنصاري والميرزا القمي ( قد هما ) بان في النفس شيئا وراء التصديق والعلم وهو ميل النفس إلى ما هو معتقد به وبالفارسة گردن نهادن آن چه كه علم بان پيدا كرده خلافا لبعض تلاميذ الشيخ ( قده ) وبعض اعلام المعاصرين من أنه لا شيء في النفس وراء العلم بالمعلوم . ودليل الشيخ ومن يوافقه هو إن الإسلام اختياري فإذا كان العلم بحقانيته اعتقادا فذلك يحصل لكل من صار الاستدلال عليه تاما وكذلك الاعتقاد باللَّه تعالى وصفاته وبالنبي صلَّى الله عليه وآله وغيره من أصول الدين فيخرج عن الاختيار فالعلم بشيء ، شيء والالتزام به شيء آخر . ودليل المخالف إن كل دليل من الأدلة ينتهي إلى الوجدان ونحن إذا رجعنا إليه لم نجد في أنفسنا غير المعلوم ، والحق مع الشيخ ( قده ) لان وجوب معرفة الله تعالى يكون من باب استقلال العقل بان شكر المنعم واجب فإذا ثبت ذلك بالدليل العقلي يجب في تحصيل المعرفة كلما يحتمل دخله لئلا يقع في احتمال الخلاف ونحن بعد العلم بوجود صانع للعالم نحتمل دخل الالتزام والبناء على المعتقد في حقيقة المعرفة فهو واجب . وأما الآيات والروايات في باب معرفة الله تعالى فكلها إرشاد إلى ما هو حكم العقل ولا يكون شيئا وراء ذلك ثم إن عقد القلب على شيء تارة يكون من باب الواجب المطلق مثل إثبات الصانع وعدله فإنه يجب تحصيله والعلم به وعقد القلب عليه وتارة يكون مشروطا بالعلم مثل العلم بأحوال البرزخ والمعاد وغيره فإنه إن علمنا كيفيته يجب الاعتقاد به وأما إذا لم نعلم يكفى الاعتقاد بما هو الواقع فإن