تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

نجسا دائما كيف يصلى فمن ذلك يعلم قبول توبته وطهارته . وفيه ( 1 ) إنه لا اشكال على فرض تمامية الدليل بان نقول هو غير مكلف بالشروط وصلاته لا يكون شرطها الطهارة وإن كان شرط صلاة غيره هو الطهارة . فتحصل أن الدليل قاصر عن عدم قبول توبته والا فهذه غير وافية بالمطلوب . ثم إن أموال المرتد إما أن يكون قبل الارتداد مالكا له أو حين الارتداد قبل الإسلام صار مالكا له أو بعد الإسلام ، لا شبهة ولا ريب في أن ما كان حاصلا قبل الارتداد يكون لوارثه لان مورد الروايات هذه الصورة وأما الأموال التي اكتسبها في حال الارتداد قبل الإسلام ففي بدو الأمر يتخيل إن عمومات أحل الله البيع وتجارة عن تراض تشمله والمتيقن من عدم تأثير عمله فيه هو الأموال قبل الارتداد وفيه إنا نشك في قابلية هذا الشخص لان يكون مالكا بعد إحراز عدم مالكيته قبل ، ولا يمكن أن يحرز القابلية بواسطة العمومات لأن الشبهة » هنا مصداقية فان قوله تعالى « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » أو « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » لا يحرز موضوعه والقول بقبول توبته أيضا لا يستلزم مالكيته ضرورة إمكان الانفكاك كما في القتل وغيره فلا يبقى وجه للقول بها بواسطة العمومات فالمعاملة معه كالمعاملة مع الميت وعلى فرض الشك فاستصحاب عدم القابلية ( 2 ) لا اشكال فيه .

هامش
( 1 ) هذا وإن كان مقتضى الجمع بين أدلة اشتراك الكل في أدلة الشروط ولكنه خلاف ذوق الفقه والذي يسهل الخطب عدم تمامية الدليل كما ذكره ( مد ظله ) .
( 2 ) أقول إن هذا مبنى على أن العام إذا خصص في برهة من الزمان فبعد التخصيص إذا شك فيه يستصحب حكم الخاص وأما على مبنى القائل باستصحاب حكم العام فيمكن أن يقال كان هذا الشخص قابلا لملكية أمواله فإذا ارتد خرج عن قابلية ملكية أمواله الموجودة وهو المتيقن من التخصيص وبالنسبة إلى الزائد تستصحب قابليته للملكية وهو المختار لا انحلال العام بواسطة الأزمان والافراد والتخصيص في زمان لا يستلزم التخصيص في سائر الأزمنة وعلى ما ذكروه لا تصح معاملاته لان كل ما اكتسب من المال من حين الارتداد يكون لوارثه ولكن لا دليل لنا على أزيد من نقل أمواله حين الارتداد إلى وارثه لا ما يكتسبه بعد ذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 362 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي