تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ثم تاب وآمن قال يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شيء . وتقريب الاستدلال بها على قبول توبة الملي هو إن الرجل يكون اعماله في حال الايمان صحيحا سواء كان الايمان قبل الارتداد أو بعده فتدل على أن توبته مقبولة والا فلا معنى لقبول اعماله بعده كما عن صاحبي الجواهر والحدائق . وفيه إن قوله من كان مؤمنا فحج لا يدل على أن ايمانه كان بعد الكفر بل أعم من ذلك ومن كونه عن فطرة فحينئذ لا اختصاص لقبول التوبة بالملى فقط . وقد أشكل عليها بان هذه لا تدل على ترتيب الآثار على رجوعه عن كفره بل دل على عدم حبط الأعمال السابقة التي عمل في الايمان السابق ولا ربط لها بالطهارة والنجاسة وسائر الأحكام وفيه إن قوله عمل في إيمانه يكون أعم من الايمان السابق واللاحق فعلى فرض قبول عمله في اللاحق تدل على قبول توبته ولا يكون في صدد حبط العمل فتحصل إن هذه الروايات بما ذكر لا تكون شاهدة على قبول توبة الملي دون الفطري ليجمع بين المتعارضين بها . الطائفة الرابعة ما دل على عدم قبول توبة الفطري : فمنها عن حسين بن سعيد ( في باب 1 من حد المرتد ح 6 ) قال قرأت بخط رجل إلى أبى الحسن الرضا عليه السّلام رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب فكتب عليه السّلام يقتل . وتقريب الاستدلال بان الرجل لما كان مولودا على الإسلام يكون ارتداده عن فطرة والأمر بقتله يدل على عدم قبول توبته . أما الطائفة الخامسة فهي ما يكون التفصيل فيه بين المرتد الفطري والملي فمنها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال سألته عن مسلم تنصر قال عليه السّلام يقتل ولا يستتاب قلت فنصراني أسلم ثم ارتد قال عليه السّلام يستتاب فان رجع والا قتل ( في باب 1 من حد المرتد ح 5 ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 359 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي