والجواب عنه إنه ثبت عندنا كما مر أن دليل وجوب الإزالة لفظي ودليل حرمة قطع الصلاة هو الإجماع والمتيقن منه غير هذه الصورة فتبطل الصلاة وتجب الإزالة مقدما عليها ، هذا كله حكم من أراد موافقة التكليف وأما لو عصى أو تم صلاته فالكلام فيه هو الكلام فيما سبق فإنه مثل من كان عالما بالنجاسة من أول الصلاة فإن قلنا بالترتب فيه ففي المقام كما هو التحقيق نقول بصحتها أو القول بان هذه الصلاة مأمور بأمر الطبيعي ولو لم يكن لشخصها أمر أو نقول بما هو التحقيق من أن الملاك الملزم موجود ولو لم يكن له أمر كما مر . ( 1 ) مسألة 6 - إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه بل وكذا إذا كانت النجاسة أشد وأغلظ من الأولى والا ففي تحريمه تأمل بل منع ( 2 ) . أقول إن النجاسة إما أن تكون متعدية إلى الأطراف أولا ومع عدمها إما أن تكون مما يوجب الشدة مثل البول بالنسبة إلى الدم أولا وعلى فرض العدم إما تكون موجبة لهتك المسجد مثل العذرة على البول أو لا يكون كذلك مثل ماء فم الكافر عليه وتوضيح هذا المسألة يحتاج إلى البحث عن أمور : الأول قد مر من أن المتنجس يتنجس ثانيا على ما هو التحقيق وإن قال المصنف ( قده ) بعدمه كما مر وحكم في صورة اختلافهما واحتياج أحدهما إلى التعدد بحكم ما هو أشد وكان في كلامه تهافت لأن أصالة عدم تداخل السبب والمسبب تكون مسلمة عندنا سواء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 34
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤
هامش
( 1 ) إلى الآن ما حصل لي وجه وجيه لملزمية الملاك مع عدم الخطاب وهكذا أن الأمر بالطبيعى لا يكفي في كون الشخص مأمورا به فيبقى القول بالترتب وهو أيضا محتاج إلى التأمل في مثل المقام وإن كان الظاهر صحته في المقام أيضا لأن المناط فيه هو حكم العقل بإتيان المهم بعد ترك الأهم .
( 2 ) بل الأقوى الحرمة .