تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وقد أشكل عليه بعض المعاصرين بان المقام لما يكون من دوران الأمر بين المتزاحمين لا مجال للاستصحاب فإنه يجب ملاحظة أقواهما ملاكا وعلى فرض عدم إحرازه فالتخيير وجريانه انما يكون في صورة عدم وجود الدليل الشرعي لا في صورة وجوده وبعبارة أخرى لما يكون منشأ الشك في هذه الصورة هو ترديد العقل بين ذا أو ذاك لا يمكن الاستصحاب . والجواب عنه هو إن عدم القول بالاستصحاب في سائر موارد المتزاحمين يكون لنكتة عدم الحالة السابقة لأحدهما فلو كان ، يمكن استصحابه وأما الإيراد بأن منشأ الشك يكون من ترديد العقل فأيضا لا وجه له لأنا نحتاج في الاستصحاب إلى يقين سابق وشك لا حق سواء كان منشأه العقل أو النقل فالإشكال بهذا الطريق غير وارد عليه . والتحقيق في الجواب هو أن يقال إن المقام لما يكون لنا دليل شرعي لا تصل النوبة إلى الاستصحاب والحالة السابقة في أحدهما لا توجب سقوط الأخر عن الدليلية فالاستصحاب أيضا غير جار فتحصل عدم تمامية الدليل الأول فلا محالة نقول بإبطال الصلاة ووجوب الإزالة قبلها . وأما الدليل على القول بالتخيير فهو إن الدليلين اى دليل وجوب الإزالة ووجوب الإتمام إما أن يكونا لفظيين أو عقليين أو أحدهما عقلي والأخر لفظي فإن كان من قبيل الأول فكل واحد منهما مطلق يشمل المورد فالنتيجة التخيير وإن كان من قبيل الثاني فأيضا كذلك بان نقول دليل وجوب الإزالة فورا يؤخذ فوريته من الإجماع وكذلك وجوب إتمام الصلاة وحرمة قطعها . فحيث لم يقم دليل لفظي على ذلك وما ورد من أن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم يكون لبيان الحكم الوضعي وإن القاطع والمانع يؤثر من هذا الحين فلا سبيل لنا إلى القول بوجوب الإتمام فتصير النتيجة التخيير وأما إن كان دليل الإزالة لفظيا ودليل وجوب الإتمام عقليا فلازمه التقديم وكذلك العكس ، ولكن لا يكون كذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 33 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي