تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته وقسم ما ترك على ولده . وتقريب الاستدلال بها إن من رغب عن الإسلام سواء كان مسلما عن فطرة أو كان مليا وجب قتله ولا يكون له التوبة وإذا لم يكن له توبة ينفى عنه جميع الآثار اى آثار النفي ولا يختص بالثلاثة التي في الرواية . وفيه إنه مع إبراز الإسلام والتوبة عما فعل هل يكون مكلفا بالتكليف أم لا فعلى قولهم إن الكفار مكلفون بالتكليف فضلا عن هذا الشخص الذي أبرز الإسلام يقولون بأنه مكلف به ومن التكاليف الصلاة وهي لا تصح الا مع الطهارة فلو كان نجسا كيف يصلى مع فقدان الشرط فمن ذلك نستكشف إن عدم قبول توبته يكون بالنسبة إلى الآثار الثلاثة أي وجوب القتل وبينونة الزوجة وقسمة الأموال وأما سائر الأحكام والآثار فلا يكون لترتيبه دليل . نعم إن قيل بان الخطاب هنا تسجيلى بمعنى أنه وإن لم تقبل صلاته ولم تصح ولكنه مكلف بها كما إن الكفار أيضا مكلفون بها ويعذبون على الفروع كما يعذبون على الأصول يكون هذا صحيحا . وأما الاستدلال عن بعض أهل التحصيل بان كلمة « له » تدل على أن التوبة لا تنفع شيئا أصلا فغير دال على ذلك . إذا عرفت ذلك فنقول إن النسبة بين الطائفتين التعارض بالتباين لأن الأولى دلت على قبول التوبة مليا وفطريا والثانية تدل على عدم قبولها كذلك فهنا تصل النوبة إلى سائر الطوائف من الخمسة التي ذكرناها ليكون شاهد جمع لهذه الروايات فمنها ما ورد في بني ناجية ( في باب 3 من حد المرتد ح 6 ) من أنهم كانوا كافرين في الأصل ثم أسلموا وارتدوا ثانيا ويحكم بقبول توبتهم وهم يكونون مليين فتكون القضية على قبول توبة الملي لا الفطري . ومنها ما عن زرارة ( في باب 30 من أبواب مقدمات العبادات ح 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر