تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

يخرج منه مصه من غيره فعلى هذا إذا حكم في الروايات بطهارته فلا وجه للقول بنجاسته ولو كان من غيره ولا يكون مثل دم العلق الذي يكون له عروق في نفسه واحتمال أن الروايات وردت في ما مص دم ما لا نفس له بعيد في غاية البعد لندرة ذلك والغالب في غيره . قوله : الثامن ( من المطهرات ) الإسلام وهو مطهر لبدن الكافر ورطوباته المتصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه وأما النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته ( 1 ) منها اشكال ، وإن كان هو الأقوى نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا . أقول أما أصل مطهرية الإسلام لبدن الكافر فاعلم أنه ما وجدنا رواية دلت بالصراحة على أن الإسلام مطهر للكافر والا فالبحث الطويل في النجاسات في أنه هل كان نجسا أم لا يصير لغوا والدليل عليه الإجماع والضرورة من الدين وتغيير العنوان فان موضوع النجاسة الكافر والمسلم ليس بكافر فليس بنجس ولم يذكر المصنف حكم الظفر والشعر في المقام وقد ذكرهما صاحب الجواهر في النجاة ولعله لصدق الانتساب في ذلك وعدم الانفكاك عنه بخلاف مثل عرقه ونخامته فإنه يعد منفصلا . وفيه إن الانتساب هنا أيضا ممنوع لان الدليل عليه هو الإجماع والمتيقن منه غيره .

هامش
( 1 ) والأقوى النجاسة لأن الدليل ولو كان هو الإجماع ولكن يكون في النجاسة الذاتية لا العرضية فكما أن سائر المسلمين يلزم عليهم الاجتناب عنه كذلك هذا المسلم الجديد أيضا يلزم عليه الاجتناب .