أحدهما لفظيا والأخر لبيّا فيقدم اللفظي لإطلاقه أو عمومه .
وأما الصورة الرابعة وهو صورة عدم الانتساب بالثاني فحكمه واضح من جهة إنه باق على نجاسته كدم يشربه العلق عن الإنسان ثم يستفرغه وأما على فرض الشك في تحقق الإضافة وعدمه فاستصحاب عدمها جارية .
وأما إذا كانت الشبهة في تحقق الانتقال وعدمه في صورة كون الإضافة بالنسبة إلى كلا الطرفين متصورة فح أمان يكون الأول مشكوكا في نقل الإضافة منه مع اليقين بإضافته إلى الثاني أو بالعكس أو يكون الشك في كليهما فعلى الأول إما أن تكون الشبهة مصداقية أو مفهومية فعلى الأول لا يكون استصحاب الموضوع جاريا لأنه يكون على فرض العلم بوجود الحكم ضرورة إنه لا أثر للموضوع المستصحب الا الحكم فحيث إنه أيضا مشكوك من جهة أن كبرى نجاسة دم الإنسان لا ندري إنها تكون فيما لا يكون فيه انتقال أصلا فلا تشمل المورد أو انتقل وشك في انقطاع إضافته فتشمله فحيث يكون من الفرد المردد لا يكون استصحاب الحكم أيضا جاريا فحيث إن الموضوع بدون الحكم لا معنى للاستصحاب فيه ولا يكون هنا حكم فلا يجريان فقاعدة الطهارة هنا محكمة وكبرى طهارة دم الثاني أيضا لا تعارض هذا .
هذا على فرض الشبهة المصداقية ببيان إنا نعلم أن الانتقال يحصل إذا كان دم الإنسان في بدن البق ساعة ونشك في تحقق هذا القدر من الوقت وأما إذا كانت الشبهة مفهومية من جهة إنا لا نعلم أنه هل يحصل بساعة أو ساعتين فلا يجرى الاستصحاب لأنه من الفرد المردد فعلى فرض حاصل قطعا وعلى الأخر غير حاصل حاصل قطعا .
ولا يجرى استصحاب الحكم أيضا لعدم إحراز الموضوع لاحتمال دخالة عدم الانتقال أصلا فتجري قاعدة الطهارة في الأول والثاني تشمله كبراه ولا يكون له معارض وأما إذا كان له العلم ببقاء إضافة الأول وشك في تحققها بالنسبة إلى الثاني
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 351
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥١