تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

تحول إلى أجزائه أم لم يتحول تصدق الإضافة أو لا تصدق . وفيه إن إطلاق هذه من جهة مبدء الدم ممنوع لأن الظاهر منها إن ما هو دم البرغوث طاهر وأما ما لا يكون كذلك فلا تكون في صدد بيانه الا أن يدعى إن السيرة على عدم الفحص عن مبدء دم البرغوث وأمثاله بضميمة إن الغالب إن هذه الحيوانات تمصون دم ما له نفس مثل الإنسان وغيره لا دم ما لا نفس له مثل السمك . فهي موجبة للاطمئنان بالإطلاق فكبرى نجاسة دم الإنسان تطبيقها على المحل مشكل . ثم إنه هل يمكن التعدي من دم البرغوث إلى غيره مثل السمك ( 1 ) أم لا من جهة إن الظاهر إنها وردت لبيان ما ذكر من الصور الأربعة في الانتقال وهي قطع الإضافة عن الأول وحصولها إلى الثاني وذو الإضافتين وعدم صدق الإضافة في الثاني مثل دم العلق والتحول ولا تكون بيانا للحكم في مورد خاص فقط فلا إشكال في التعدي فيما نلتزم بحصول الطهارة فيه بالانتقال . مسألة 1 - إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم أنه هو الذي مصه من جسده بحيث أسند إليه لا إلى البق فحينئذ تكون كدم العلق . أقول إن هذا الفرع يكون بيان مصداق من مصاديق المسألة السابقة ويأتي فيه جميع الصور الأربعة وأما قوله « الا إذا علم » فإنه وإن كان من حيث الكبرى غير مشكل ولكن من حيث الصغرى فوقوعه في الخارج اى العلم به فيه ممنوع بعد نقل أهل الفن إن البرغوث وأمثاله لا يكون له لنفسه عروق ( 2 ) دموية بل كل دم

هامش
( 1 ) أقول إن هذا وإن ذكره ( مد ظله ) من باب المثال ولكن يكون هو نفسه مورد رواية السكوني عن علي عليه السّلام فلاحظها في عداد الروايات .
( 2 ) أقول إن المناط على أن يحسب عرفا من اجزاء بدنه ولا إشكال في أن قوام حياته بواسطة التغذي بهذه الدماء ولا نكون بصدد إنه يكون له عرق أم لا بل المناط ما ذكر فلا وجه للإشكال فإنه إن مصه قريبا فلا يحسب من بدنه والا فيحسب ويترتب عليه الحكم .