فتكون الشبهة بالنسبة إليه مصداقية فلو كان لنا كبرى نجاسة كل دم حتى ما لا - يكون تحت عنوان خاص فهذا الدم نجس لعدم شمول الكبرى الثانية وهي طهارة دم ما لا نفس له ، له للشك في موضوعية هذا الدم لها وأما على فرض عدم وجود كبرى كذلك فاستصحاب نجاسة هذا الدم ( 1 ) جار . وأما إذا كان الشك في سلب إضافة الأول وتحققها للثاني فعلى فرض كون الشبهة أيضا مفهومية فلا يجرى استصحاب الموضوع ولا الحكم في أحدهما لأوله إلى الفرد المردد وعلى فرض كون الشبهة مصداقية فعلى هذا لو كان لنا كبرى بان كل دم نجس فهذا الدم المشكوك أيضا نجس لعدم إحراز الانتساب إلى أحد الطرفين ولا إلى كليهما وأما مع عدم وجود الكبرى كذلك فقاعدة الطهارة حاكمة هذا على مقتضى القاعدة في الانتقال . وأما الروايات فقد وردت في باب 23 من أبواب النجاسات عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قلت إنه يكثر ويتفاحش قال وإن كثر . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال إن عليا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه يعنى دم السمك وعن محمد بن ريان قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه وإن يقيس على نحو هذا فيعمل به فوقّع عليه السّلام يجوز الصلاة والطهر منه أفضل . وعن أبي جعفر عليه السّلام لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف . وتقريب الاستدلال بها جميعا هو إن هذه الروايات فيها الحكم بطهارة دم ما لا نفس له مثل البرغوث وتكون مطلقة من جهة إنه كان منه أو مصّه من انسان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 352
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) أقول إنه لا أدرى ما وجه ذلك بعد احتمال دخالة عدم الانتقال في موضوع الحكم أي النجاسة .