الإشكال في جميع الصور . واستدل على ذلك أولا بالسيرة العملية وهي ما نرى من أن المسلمين يجعلون ذلك فيه أوله ووسطه ولا يكون ردع عن الأئمة عليهم السّلام عنه وقد منع بعض المعاصرين من الاعلام ( العلامة الشيخ حسين الحلي في تقريراته ) فقال أما السيرة فعهدتها على مدعيها ونحن نقول كل السيرة كذلك فإن العهدة على مدعيها ونحن إذا لاحظنا الخارج نرى إنه يكون كذلك . واستدل ثانيا بالسيرة الغريزية لا العملية وهي إن أخشاب العنب والتمر وكذا ما يضم إليه خصوصا العرف في صناعة الخل إذا صار طاهرا تصير طاهرة ولا يرى العرف فرقا بين ما كان بالضميمة وما يجعل فيه من الخارج ويكون هذه متصلة إلى ( 1 ) المعصوم عليه السّلام . واستدل ثالثا بان الناس حيث كانوا يغفلون عن الإشكال في ذلك يجب للإمام عليه السّلام التفصيل لو كان فيه الاشكال فحيث لم يفصل نستكشف منه عدم الاشكال فيه فهل ترى فرقا بين أن يكون التمر في خزانة فيه البصل وغيره ثم يضم بعضه إليه ثم يجعل خلا فلا يشكل في طهارته وبين أن يكون من الخارج وهذا يكون مثل قصد التميز في العبادات فإنه كان كثيرا ما محل ابتلاء الناس فحيث ما قيد الأوامر به فلا محالة لا يلزم والا لصرحوا به وحيث لم يصرحوا باعتباره فهو غير معتبر والمقام يكون كذلك فإن الإطلاق المقامي دل على عدم البأس بذلك كما في ما يحسب تبعا له وكذا الإطلاق اللفظي فإنه أيضا دل على أن جميع افراد الخل طاهر حلال حتى ما جعل فيه الباذنجان وغيره وأما اللغوية فلا تلزم في المقام لأنه بعد وجود الأفراد الأخر أي الذي ما جعل فيه شيء لا يكون الخطاب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 346
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) أقول : إن اتصال الارتكاز لا معنى له بل ما يمكن ادعاء اتصاله إلى المعصوم هو السيرة العملية فلو لا هذه لا تنفع تلك نعم مع وجودها يكون الارتكاز مؤيدا .