تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

حموضته لا يكون له هذه المواد حتى نقول بوجوب التثليث أو التخليل ثانيا بل هو طاهر . وفيه إن كلامهم هذا اى إن كل ما نش يكون مواده السكرية مستطرقة الخمرية لا شاهد له خصوصا فيما غلى بالنار فإنها يحرق سورة المواد ثم على فرض قبول كونه عصيرا لا دليل على طهارته بالتثليث والتخليل لان الدليل ورد في غير هذا . الدليل الثاني لهم لحصول التطهير بالتثليث والتخليل الأولوية وهو إن الخمر إذا صار خلا طهر فكذا العصير إذا صار خلا فهو طاهر بواسطة ذلك فما صار خلا ثم زالت حموضته يكون أولى بأن يصير طاهرا لتقليل موادة السكرية . وأشكل عليه بعض ( 1 ) أعاظم العصر ولعله سهو قلم بأن النجاسة تارة تكون على الصورة الجسمية وأخرى على النوعية ففي الخمر الذي صار خلا كانت النجاسة ذاتية متفرعة على الصورة النوعية وأما في العصير فتحصل النجاسة بالغليان وقائمة بالجسم فعنده إن حصل التثليث فلا اشكال وأما إن صار خلا فتبدل الصورة النوعية لا يستلزم طهارته لعدم الفرق بين ذلك لان الصورة الجسمية لا تنفك عن النوعية . والجواب الصحيح هو أن يقال بان ادعاء الأولوية قياس محض . الدليل الثالث الرواية التي وردت في المقام تارة عن طريق الشيخ وأخرى عن طريق الكليني ( في باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ) وهي صحيحة معاوية وفيها « خمر لا تشربه » اى العصير إذا غلى خمر فنزل منزلة الخمر فكما إنه إذا صار خلا يطهر كذلك ما كان بمنزلته . ويرد عليها أولا بأن لفظة « خمر يكون في طريق الشيخ وأما الكليني

هامش
( 1 ) يرجع إلى تنقيح العلامة الخويي مد ظله ج 3 ص 212 ليتضح أصل المسألة ومحل النزاع فان ما تلقينا منه مد ظله عند الدرس مختل النظام أو هو مطلب فوق ذلك لم نفهمه لقصورنا .