تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فلا يكون في طريقه هذه الكلمة وثانيا إن التنزيل لا يستلزم ترتب جميع الآثار بل ترتب أظهرها وهو الحرمة . وأما ما قيل من الفرق بين قوله « خمر فلا تشربه » الظاهر في تفريع جميع الآثار ومنه الشرب وبين قوله « خمر لا تشربه » الظاهر في التنزيل في أثر الشرب فقط فلا وجه له لعدم الفرق في ذلك فالدليل الدال على أن العصير إذا غلى أيضا يطهر بالخلية كما إنه إذا نش بنفسه لا يكون إلا الإجماع لعدم تمامية الرواية وعدم قبول الأولوية . مسألة 10 - السيلان - وهو عصير التمر ، أو ما يخرج منه بلا عصر لا مانع من جعله في الامراق ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر . أقول إن ذلك لعدم نجاسته ولا حرمته بالغليان . قوله : السابع ( من المطهرات ) الانتقال كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبق والقمل وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما . ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، والا لم يطهر ، كدم العلق بعد مصه من الإنسان . أقول إن الانتقال هو أن يتحول بعض اجزاء الحيوان إلى حيوان آخر مثل أن يشرب البق دم إنسان أو يدخل الدم بإبرة في دم الغير أو تحول اجزاء غير الحيوان إلى شيء آخر مثل أن يشرب الشجر الماء فصار جزاء منه وهذا يتصور على أربعة صور : الأولى ، أن يكون متحولا إلى اجزاء ذاك الشيء بان يصير دم الإنسان من دم البق أو دم غير الإنسان بتزريقه به دمه . والثانية أن لا يكون كذلك ولكن صار بحيث تحول إضافته منه إلى غيره . الثالثة أن يكون ذا الإضافتين بهما والرابعة أن تكون إضافته إلى الأول باقية قطعا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 349 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي