تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

بالغليان وأخرى على مسلك القائل بالحرمة فقط فعلى الثاني لا إشكال في الصور التي ذكرها المصنف ( قده ) من جهة إن الحرمة تذهب بذهاب الثلث بأيّ نحو كان وأما على فرض النجاسة فحيث يكون المواد المائية في العصير أغلب مما غلى وذهب ثلثاه والدليل قد ورد في مقام بيان رفع النجاسة الذاتية العصيرية وأما ما جاء من قبل الغير فليس في مقام بيانه فلا يشمله إطلاقه . وبعبارة أخرى الدبس إذا صار نجسا بالعصير الغالي لا دليل لنا لرفع هذه النجاسة العرضية . قوله : نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريبا فلا بأس به وإن في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له بخلاف الثانية ، فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله هذا . والدليل عليه هو إمكان اندكاك النجاسة العرضية الحاصلة من تلاقيهما في الذاتية على فرض أن يصير النجس متنجسا والا فلا إشكال أصلا فعلى هذا إذا ذهب ثلث المجموع فتحصل الطهارة . وفيه إن شمول الإطلاق للمقام أيضا مشكل لأنه انما ورد لرفع النجاسة الذاتية من قبل غليان نفس العصير وأما ما جاء من قبل الغير فلا يكون في صدد بيانه فهو منصرف عنه . قوله : ولو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الاشكال فيه ولعل السر فيه إن النجاسة العرضية صارت ذاتية وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن اشكال ومحتاج إلى التأمل ( 1 ) أقول إن هذا هو الفرع الثالث . والدليل عليه شمول الإطلاق له والفرق بينه وبين الصورة الأولى بعد مشابهة هذه الصورة معها من جهة أن هذا طاهر

هامش
( 1 ) أقول إنه لا اشكال فيه بعد إطلاق الدليل فإنه يكون دالا على أن العصير إذا غلى وذهب ثلثاه يطهر سواء كان ذلك بغليانه وحده أو مع غيره بعد قبول إن النجاسة العرضية تصير ذاتية وأما الصورة الأولى فالإشكال فيها من جهة أن الشيرج لا يكون عصيرا فإذا تنجس فلا دليل على طهارته من إطلاق أو غيره .