تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

أقول إن الدليل عليه انصراف أدلة العصير إذا غلى عن المقام لأنه ورد في الذي لم يذهب ثلثاه وأما ما صار طاهرا بواسطة الذهاب لا وجه لشموله له . وقد أشكل عليه سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) بأنه مع صدق عنوان العصير فشمول الدليل له غير مشكل والدقة الفلسفية لا تفيد في المقام ثم قال والذي يسهل الخطب إن العصير لا ينجس بالملاقاة بل يحرم فقط نعم في صورة عدم صدق العصير بان صار شيرجا لا اشكال وفيه إن النجاسة لا تأثير لها فقط في الاشكال بل الحرمة أيضا كذلك لأنا نشك في أن هذا إن غلى هل يحل أم لا وعلى فرض الشك في الطهارة فقاعدة الطهارة جارية . مسألة 5 - العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما هو الإسكار . مسألة 6 - إذا شك في الغليان يبنى على عدمه كما إنه لو شك في ذهاب الثلثين يبنى على عدمه . مسألة 7 - إذا شك في أنه حصرم أو عنب يبنى على أنه حصرم . هذه المسائل لا تحتاج إلى الشرح لما مر . مسألة 8 - لا بأس ( 1 ) بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلا أو بعد ذلك قبل أن يصير خلا وإن كان بعد غليانه أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك . أقول إنه لا اشكال على فرض عدم استطراق ما ذكر بالخمرية بأن يصير العنب خمرا ثم خلا بل يتحول حاله إلى الخليّة في جعل الباذنجان وغيره فيه وكذا ما يحسب تبعا له مثل ما في العنب من الأخشاب وكذا في التمر والزبيب وأما على فرض القول بأنه يصير خمرا ثم يصير خلا فمن جهة أن هذا ينجس في حال الخمرية فصار محل البحث بأنه هل يطهر بعد أم لا ؟ فعدة على أن ما يحسب تبعا له عرفا مثل أخشاب العنب والتمر والتراب أو الرمل الذي كان ملوثا به يطهر ولكن ما لا يكون كذلك مثل الباذنجان وغيره فلا ، وعدة منهم المصنف على عدم

هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط بتركه .