أقول إنا نقول بأن القطرة بعد طهارتها يكون الثوب تابعا لها فدليلنا التبعية وأما الأدلة الثلاثة الإطلاق المقامي والسيرة واللغوية فهي غير تامة أما الإطلاق فلأنه إذا احتاج إلى مؤنة زائدة ولم يكن طهارة الثوب من شؤون طهارة العصير فلا يمكن أخذه من الخطاب ولذا نقول بعدم حجية الأصول المثبتة فإن خطاب لا تنقض لا يكون ناظرا إلى بيان طول لحية من استصحب حياته وأما الآلات فطهارتها بالإطلاق يكون من جهة أنها مورده ولا يمكن أن يقال بطهارته دونها فلا يكون القول بلغوية الخطاب في محله لان غير الثوب إذا لم نقل بطهارته لا يلزم لغوية الخطاب بالنسبة إلى سائر الموارد هذا إذا كنا في صدد إثبات طهارة الثوب بتثليث القطرة وأما إذا أردنا القول بطهارته من جهة تثليث ما في القدر فالثمرة تظهر في صورة عدم جفافها فإنه على الفرض الأول يكون للجفاف دخل في الطهارة دون الفرض ( 1 ) الثاني وعليهذا يمكن أن يقال بطهارة البدن والثوب بطهارة العصير وبطهارة نفس القطرة بالإطلاق الأفرادي ( 2 ) . هذا ما قيل لكن يمكن أن يقال بأن الإطلاق المقامي شامل للمقام أيضا لأن طهارة المحل تأتى من قبل تطبيق الحكم على المورد ولا يكون من الخارج فهو يحسب من شؤون الموضوع والحكم يشمله ولا يحتاج إلى زيادة عناية والحاصل إن طهارة المحل من لوازم العموم والعجب إنهم كيف يقولون بطهارة ما يجعل فيه الملعقة كالبشقاب ولا يقولون به في المقام مع أن هذا أيضا لا يكون آلة للطبخ فان قالوا بذلك يجب أن يقولوا به في المقام لان طبخ الشيرج كما يحتاج
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 341
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤١
هامش
( 1 ) أقول إن المختار هو أن التثليث بالهواء لا يكفى لحصول الطهارة والحلية فلا بد من الكلام في أن الثوب والقطرة هل يكونان تابعين لما في القدر أم لا .
( 2 ) هذا إذا قلنا بأنه يطهر بالتثليث بالهواء أما على فرض عدم القول به كما هو المختار فلا يكون لنا إطلاق أفرادي .