بين أن يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية لكن لا يخلو عن اشكال ، من حيث إن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف ( 1 ) تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ مثل القدر والآلات لا كل محل كالثوب والبدن ونحوهما أقول إن القطرة التي تقع على الثوب تارة يقال إن الثوب يطهر بتبع تثليث ما في القدر وتارة بتبع تثليثها فعلى فرض كون طهارة الثوب تابعة لما في القدر لا أثر لتثليثها فيها وأما إذا كانت تابعة لها فيكون جفاف القطرة دخيلا في الحكم على فرض القول بان الهواء أيضا مثل النار في حصول التثليث به . والدليل على الطهارة السيرة والإطلاق المقامي ببيان أن الإمام عليه السّلام كان في مقام بيان الحكم الفعلي واللازم منه طهارة الظروف حتى مثل الظرف الذي يجعل فيه الملعقة عند الطبخ وفي الثوب أيضا إذا قلنا بأن القطرة تطهر بالتثليث الحكم الفعلي يقتضي طهارته لا أن ذلك نجس وهذا طاهر . والثالث لغوية الخطاب فإن القطرة بعد عدم كونها في الهواء بل تحتاج إلى محل تكون فيه يصير الحكم بالطهارة في الموارد النادرة لغوا فكما أنه يقتضي طهارة آلات الطبخ كذلك يقتضي طهارة الثوب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 340
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) أقول إنه على مبنى القائل بحصول التطهير بغير النار لا إشكال في ذلك لان الإطلاق الأفرادي في العصير يشمل المقام أيضا وطهارة القطرة لا تمكن الَّا مع القول بطهارة المحل وما ادعاه المصنف من القدر المتيقن يكون في مورد كل مطلق ولكن قد أجبنا عن دليل المستدل بالعمومية من النار وغيرها بأن الرواية التي دلت على أن ذهاب بعض ما يعتبر في التثليث بالبرودة لا تكون دليلا على ذلك فان ذهاب البخارات يكون من شؤون الطبخ بالنار ومن بقايا حرارتها الموجودة فيه .