تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

قال نعم وهذه الرواية تفرق بين المتهم وغيره . ومنها ما عن مصدق بن صدقة عن عمار وفيها إن كان مسلما ورعا مؤمنا ( 1 ) ( مأمونا ) فلا بأس أن يشرب . ومنها رواية علي بن جعفر وفيها « لا يصدق الا أن يكون مسلما عارفا » ثم إن هذه الروايات تكون النسبة بينها العموم ( 2 ) المطلق لان لنا عمومات على قبول قول ذي اليد المسلم ويكون الخاص عبارة عن ما دل على أن الايمان شرط فيقيد العام به ويقيد المقيد أيضا بعدم كونه متهما لإحراز وحدة المطلوب بتناسب الحكم والموضوع والنسبة بين ما دل على الورع والايمان العموم من وجه لأنه رب عامي يكون ورعا ورب مؤمن غير ورع والجمع في صورة كونه مؤمنا ورعا وهو المتيقن وأما غيره المؤمن الغير الورع والورع الغير المؤمن فهو مشكل وقد جمع المحقق الخراساني بين أمثال هذه الأخبار بالتخيير بين الأخذ بأحدها على التخيير وربما جمعوا بالحمل على المراتب بان المتيقن يكون من أشخص الافراد وغيره من أدونها . مسألة 1 - بناء على نجاسة العين إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه الا بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق

هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية أيضا بواسطة اختلاف النسخة لا تكون صريحة في شرطية الإيمان بل يكفى صرف الإسلام مع الأمن عن الكذب والاتهام .
( 2 ) أقول إنه لا تكون النسبة بين الجميع العموم المطلق فإن رواية معاوية بن عمار القى فيها التفصيل بين المؤمن المتهم والعامي الغير المتهم بقبول قول الثاني دون الأول صريحة بل هما نص في عدم البأس بقبول خبر غير العارف والنسبة بينها وبين ما دل على أن المسلم العارف يقبل قوله بالتباين فلا بد من الترجيح أو القول بان المقيد كذلك يكون لبيان أشخص الافراد كما هو الظاهر فإن أكثر هذه الروايات يكون الفرق فيها بين المتهم وغيره .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 339 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي