تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

وأما المصنف ( قده ) ففي سائر المقامات قد قيل بأنه لا يعتبر عنده عدالة ذيها ولكن في المقام قيل بخصيصة حسب الروايات الواردة فيه والدليل على اعتبارها عموما هو بناء العقلاء والأخبار الواردة في باب اخبار البائع بالكيل والوزن وفي الدهن النجس والجبن . وأما في المقام فيكون الأقوال مختلفة كفاية الإسلام فقط أو مع كونه عارفا اى شيعيا أو مع كونه ورعا فمن الأخبار الواردة في ذلك ما في باب 6 من الأشربة المحرمة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه فقال إذا كان مسلما عارفا فاشرب ما أتاك به الا أن تنكره ( 1 ) . وفي باب 7 من الأشربة المحرمة منها عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا فقال إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وإن كان ممن لا يستحل فاشربه وهذه الرواية كما ترى مطلق من جهة كون المهدي ذا اليد أو ممن أمر غلامه بالأخذ من دكة فيرسل إليه . ومنها عن معاوية بن عمار . قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف فقال لا تشربه قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا إن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه

هامش
( 1 ) أقول إن من هذه الجملة نفهم إن مفاد هذه الرواية هو إن المناط على الاتهام وعدمه وأما شرطية العرفان فلا ، فاحفظه لينفعك في مقام الجمع .