اشكال بل يكفى خبر الثقة فضلا عن العدل إذا لم يكن له معارض الا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين .
أقول إنه لا إشكال في أن العلم حجيته ذاتية ولا يكون بجعل جاعل وكذلك لا إشكال في التعبد بالبينة في الموضوعات وأما العدل الواحد فالمصنف قد أشكل فيه في جميع الموارد والمشهور أيضا كذلك وخالفهم بعض ونحن لا نكون الآن بصدد بيان ذلك إلا إجمالا لما مر في سائر الأبواب يعني باب إثبات النجاسة تفصيل الكلام فيه وأما القائلون بأنه يعتبر الاثنينية فدليلهم هو إن بناء العقلاء يكون على قبول الخبر الموثوق به سواء كان في الموضوعات أو الاحكام ولكن خصص بنائهم في الموضوعات بالإجماع وبرواية مسعدة بن صدقة فإنه قوله عليه السّلام « والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين أو تقوم به البينة » بعد كون المراد بالبينة المتعدد يدل على المطلوب .
ولا يقال إن البينة يكون معناها البيان وهو يحصل بالواحد أيضا لأنا نقول بعد قوله عليه السّلام « يستبين » لا يبقى مجال لهذا لا إشكال لأن ذكر البينة مع هذا يصير لغوا .
وقد أشكل على الرواية بأنها أيضا من الاخبار الآحاد فلو لم يثبت شيئا بالآحاد فكيف يثبت هذا الحكم بهذه ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول إنه لم يجب ( مد ظله ) في المقام ولكن يمكن الجواب عنه بان هذه تكون في مقام بيان الحكم وما يكون محل الكلام هو إن الموضوعات لا يكون الخبر الواحد فيها حجة فهذه من حيث بيانها للحكم مقبولة ويثبت بها إن الاثنينية شرط في الموضوع ولكن بعد الدقة يمكن القول بأن خبر الثقة في الموضوعات إذا لم يكن المعارض له حجة فضلا عن خبر العدل ويستفاد ذلك من رواية في الوسائل في أبواب الوكالة فارجع إليه ، والذي يسهل الخطب هو إن في غالب الموارد يكون في اليد ويخبرون من حيث إنهم ذو اليد وهو يقبل قوله إذا لم يكن متهما .